واصلت أسعار المحروقات في المغرب منحاها التصاعدي، بعدما تجاوز سعر لتر الغازوال عتبة 15 درهماً في عدد من محطات الوقود، وذلك عقب تعديل جديد طال أسعار البيع ابتداءً من منتصف ليلة الأحد-الاثنين 16-17 غشت 2026.
وجاء هذا الارتفاع، الذي بلغ 65 سنتيماً للتر الواحد، ليزيد من الأعباء المالية على الأسر والمهنيين، في وقت يشهد فيه المغرب موجة غلاء متصاعدة طالت مختلف المواد والخدمات.
ويأتي هذا التعديل بعد أسابيع قليلة من زيادة مماثلة بلغت درهماً واحداً في سعر الغازوال والبنزين مطلع غشت الجاري، لتراكم بذلك أسعار المحروقات زيادات متتالية خلال فصل الصيف، كان أبرزها ارتفاع بحوالي 70 سنتيماً في منتصف يوليوز الماضي.
ولم تقتصر تداعيات هذا الارتفاع على محطات الوقود، بل امتدت إلى مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، إذ يُعد الغازوال عنصراً أساسياً في تكلفة النقل والشحن والأنشطة الاقتصادية، مما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات ويزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
في المقابل، سجل سعر البنزين تراجعاً طفيفاً بواقع 30 سنتيماً للتر، غير أن ذلك لم يحد من القلق المتزايد في صفوف المستهلكين، الذين يطالبون بتدخلات حكومية للحد من تداعيات هذه الزيادات المتتالية. و
كان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد نبه، في تقرير سنوي له، إلى محدودية المخزونات الوطنية من مادتي الغازوال والبنزين، مما يعرض السوق لمخاطر التأثيرات الخارجية.














