أعلنت الحكومة الإيطالية، اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، عن تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا بشكل مؤقت، وإعادة فرض الرقابة على الحدود البحرية والجوية بين البلدين.
وذلك على خلفية الأزمة غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، حيث قدر مسؤولون إسبان وصول نحو 60 ألف مهاجر غير نظامي خلال 24 ساعة.
وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، في تدوينة على منصة “إكس”، أن التعليق المؤقت لاتفاقية شنغن هو “قرار ضروري لحماية أمن مواطنينا والدفاع عن حدود أوروبا”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة منصوص عليها في المعاهدات الأوروبية. وأوضح أن أزمة المهاجرين في سبتة تذكّر بأن “إدارة حدود الاتحاد هي مسؤولية مشتركة” لدوله، داعياً إلى العمل معاً لمنع تدفق المهاجرين غير المنضبط إلى أراضي الاتحاد.
وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن القرار، الذي اتخذه وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي بعد اجتماع لجنة تحليل الهجرة وأمن الحدود، يشمل إغلاق المنافذ البحرية والجوية أمام إسبانيا.
وأوضح متحدث باسم الوزارة أن عمليات التفتيش ستكون “محددة الهدف” وتقتصر على المواطنين غير الأوروبيين القادمين من إسبانيا، ولن تؤثر على سفر المواطنين الإسبان والأوروبيين. كما أشار إلى أن القرار سيظل سارياً لمدة شهر ابتداء من يوم غد السبت.
ويأتي هذا التصعيد الإيطالي بعد يوم من دعوة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن، واصفة المشاهد الواردة من سبتة بـ”الصادمة”. وقد حظي الموقف الإيطالي بدعم من فنلندا والدنمارك، في وقت رفضت فيه الحكومة الإسبانية هذا الإجراء، معتبرة أن الأزمة ناجمة عن استغلال شبكات الهجرة لقرار قضائي إسباني، وليس عن سياساتها الهجرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه الحكومة الإسبانية أن نحو 48,300 مهاجر من أصل 50,000 قد عادوا طواعية إلى المغرب، بينما أكدت المفوضية الأوروبية استعدادها لدعم إسبانيا عبر تعزيز قوات “فرونتكس”، في مشهد يعكس تصدعاً أوروبياً غير مسبوق في ظل أكبر أزمة هجرة تشهدها الحدود الجنوبية للقارة منذ سنوات.















