شنت إسرائيل، اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، غارة جوية على بلدة المنصوري جنوبي لبنان، استهدفت وفق وسائل إعلام إسرائيلية “شقة عملياتية لحزب الله”.
وفي تطور متزامن، أفاد الجيش اللبناني بأن القوات الإسرائيلية فجّرت المدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة أطفال وعدة منازل في بلدة زوطر الشرقية بمحافظة النبطية، مؤكداً أن هذه الاعتداءات “تؤكد مضي الاحتلال في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار”.
وكشفت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية عن عمليات نسف وتدمير واسعة، شملت مبنى مدرسة الشيخ نعيم مهدي المؤلف من 4 طوابق في وسط زوطر الشرقية، وتفجيرات في وادي بلدة تولين. كما نفذت القوات الإسرائيلية خلال الليل تفجيرين في بلدة حداثا، وتفجيراً آخر في بلدة بيت ياحون بقضاء بنت جبيل، واستهدفت طائرة مسيّرة مقراً على طريق كفرا-العاصي ما أسفر عن إصابات.
وفي الموقف السياسي، رفض رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ذرائع إسرائيل لتدمير القرى، مؤكداً أن اعتبار قرى بكاملها منشآت عسكرية “لا يستقيم مع أي منطق”. وقال سلام في منشور على منصة إكس: “القول إن قرى وبلدات بمنازلها وأحيائها ومقارها الحكومية ومرافقها العامة ودور عبادتها وبناها التحتية هي بكاملها منشآت عسكرية، ادعاء لا يستقيم مع أي منطق”، مشدداً على أن سيادة لبنان وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم ليست مسائل قابلة للمساومة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع الجنرال الأمريكي كليرفيلد إجراءات تطبيق اتفاق الإطار في ضوء محادثاته بإسرائيل الأسبوع الماضي، كما ناقش قائد الجيش اللبناني مع المنسق الخاص للأمم المتحدة ترتيبات الاتفاق والصعوبات الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية على لبنان منذ مطلع مارس الماضي، مما أسفر عن مقتل 4 آلاف و335 شخصاً، وإصابة 12 ألفا و277 آخرين، وتشريد أكثر من مليون نازح، وفق بيانات السلطات اللبنانية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، بينما توغلت قوات الاحتلال خلال العدوان الحالي مسافة تتجاوز 10 كيلومترات.















