شرعت وزارة الدفاع الإسبانية في تنفيذ برنامج طموح لتحديث منشآت البحرية الإسبانية في جزيرة البوران، الواقعة في غرب البحر الأبيض المتوسط على بعد 56 كيلومتراً فقط من السواحل المغربية، باستثمار تبلغ قيمته 6.5 ملايين يورو، بهدف تعزيز القدرات العملياتية والمراقبة البحرية في هذا الموقع الذي يكتسي أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لمدريد.
ويتضمن المشروع، الذي يأتي في إطار سياسة تحديث تجهيزات القوات المسلحة الإسبانية، إنشاء وحدة جديدة لإيواء أفراد المفرزة العسكرية، وتحسين منظومة التزود الذاتي بالمياه، وتوسيع قدرات تخزين الوقود، إلى جانب تجهيز البنية التحتية اللازمة لتركيب كاميرا حرارية. كما يشمل إدخال معدات مراقبة جديدة تشمل حساسات كهروبصرية، وراداراً، وجهاز قياس مسافات بالليزر، مما سيعزز بشكل كبير قدرات الرصد والاستجابة في المنطقة.
وزارت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبليس، الجزيرة، اليوم الجمعة، للاطلاع على تقدم الأشغال، مؤكدة أن هذه الاستثمارات تندرج ضمن سياسة تحديث تجهيزات القوات المسلحة الإسبانية وتمكينها من وسائل متطورة لتنفيذ مهامها. وأوضحت الوزارة أن المشروع يأتي ضمن برنامج أشمل لتطوير المنشآت العسكرية في الجزيرة وترسيخ الوجود الدائم للبحرية الإسبانية بها، بعد إنشاء وحدة مؤقتة لاستقبال المهاجرين غير النظاميين.
وترى مدريد أن جزيرة البوران، التي تعد نقطة متقدمة من السيادة الإسبانية في غرب المتوسط، تشكل موقعاً استراتيجياً لمراقبة المجال البحري بالنظر إلى كثافة حركة الملاحة في المنطقة، فضلاً عن ارتباطها بملفات الهجرة غير النظامية، وتهريب المخدرات، وأمن الملاحة البحرية. وأكدت الوزارة أن المنظومات الجديدة ستعمل إلى جانب شبكات الاتصالات والأقمار الاصطناعية والخدمات الطبية عن بعد، بما يرفع من جاهزية المفرزة البحرية المكلفة بمراقبة المياه المحيطة بالجزيرة، والتي لا تتجاوز مساحتها سبعة هكتارات، وتقع في قلب بحر البوران بين السواحل الإسبانية والمغربية.















