شنّ التحالف العربي بقيادة السعودية، مساء اليوم الجمعة 24 يوليوز 2026، أربع غارات جوية استهدفت مدينة الحديدة وجزيرة كمران غربي اليمن، وذلك بعد ساعات من إعلان الرياض تعرّض سفينة شحن سعودية لهجوم في البحر الأحمر، في تصعيد جديد يهدد بإعادة إشعال الجبهة الغربية بعد هدوء نسبي استمر لأشهر.
حيث أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) بأن الغارات استهدفت مؤسسة الاتصالات في الحديدة، مما أدى إلى إصابة أحد العاملين في المبنى، بينما أوقعت الضربات على جزيرة كمران إصابة امرأة، دون ورود تفاصيل فورية عن حجم الأضرار المادية. كما أكد شهود عيان لوكالة رويترز تعرّض ميناء الحديدة، الذي يُعد المنفذ الرئيسي لدخول المساعدات الإنسانية إلى اليمن، لعدة غارات جوية، في مؤشر على أن الاستهدافات طالت البنية التحتية الحيوية.
وجاءت هذه الغارات رداً على هجوم استهدف السفينة السعودية “ماسة” (NCC MASA) أثناء إبحارها في البحر الأحمر، والذي أسفر عن أضرار طفيفة في بدنها، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل.
وأكد المصدر أن السفينة واصلت إبحارها إلى وجهتها بعد التأكد من سلامتها وسلامة طاقمها، معتبراً أن استمرار هذه الاستهدافات يشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية التي تضمن سلامة السفن التجارية وطواقمها.
وتواصلت خلال الساعات الماضية ردود الفعل الدولية حول استهداف الحوثيين للسفن السعودية في البحر الأحمر، إذ قوبلت برفض أممي ودولي واسع، في وقت تمسكت فيه الجماعة بموقفها، مدعية الحصول على “تفويض شعبي” في اليمن لحصار الموانئ السعودية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر الإقليمي المتزامن مع الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تحاول الجماعة استغلال الظرف لتوسيع نطاق هجماتها البحرية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة العالمية.















