استعرضت وزارة التجهيز والماء، اليوم الجمعة 24 يوليوز 2026، حصيلة التقدم المحرز في مشروع القطب التكنولوجي بعد مرور سنة على إطلاقه.
وكشفت في الوقت ذاته عن خارطة الطريق المستقبلية التي ستمتد إلى غاية سنة 2040، في إطار توجه يروم تعزيز القدرات الوطنية في مجالات التجهيز والماء والهندسة العمومية، وترسيخ السيادة التكنولوجية والعلمية للمملكة، وذلك تنزيلاً للتوجيهات الملكية التي جعلت من السيادة خياراً استراتيجياً.
ويأتي هذا المشروع، الذي يندرج ضمن التحولات التكنولوجية المتسارعة والتحديات المناخية وتطور المعايير الدولية، لتوحيد جهود مختلف المؤسسات التابعة لمنظومة الوزارة، حيث يجمع وزارة التجهيز والماء، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، ومكتب الدراسات الهندسة والاستشارة والتنمية، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات.
ذلك بهدف تحويل الأولويات العمومية إلى قدرات علمية وتقنية متقدمة. وسبق للمشروع أن انطلق بمسار للتشخيص الذاتي سنة 2022، مكن من تحديد أبرز التحديات المرتبطة بتنمية الرأسمال البشري، وتحديث أساليب التدبير، ونقل الخبرات، وتعزيز الانسجام بين مختلف مكونات المنظومة التقنية.
وفي الجانب المرتبط بالتكوين، أكدت الوزارة أنها تعمل على تحديث المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وتعزيز معاهد التكوين المتخصصة، إلى جانب تطوير البحث العلمي التطبيقي، بما يسمح بإعداد مهندسين وتقنيين مؤهلين للاستجابة لمتطلبات مهن المستقبل.
كما يتضمن المشروع إحداث خمسة معاهد متخصصة داخل القطب التكنولوجي، تعنى بمجالات التحول الرقمي، والأمن المائي، والتكنولوجيات المتقدمة، وتقنيات المحاكاة الخاصة بالبنيات التحتية، فضلاً عن تشييد برج علمي يضم مختبرات حديثة ومنصات تكنولوجية، وغرفة نظيفة، وفضاء للتقنيات الكمية، ومركزاً للبيانات، وبنيات للحوسبة السحابية والأمن السيبراني وهندسة البيانات.
وعلى صعيد الحكامة، أبرزت الوزارة إحداث تجمع المصلحة العامة للقطب التكنولوجي، بعد نشر القرار المنظم لإحداثه وتسييره بالجريدة الرسمية، بهدف توحيد الموارد، وتنسيق المشاريع، وتطوير الشراكات، واعتماد آليات حكامة فعالة وشفافة.
وأكدت الوزارة أن تنفيذ المشروع سيتم بشكل تدريجي إلى غاية سنة 2040، بما يدعم البحث التطبيقي والابتكار واليقظة التكنولوجية ونقل المعرفة، ليشكل مستقبلاً فضاءً وطنياً يجمع بين الإدارات العمومية ومؤسسات البحث والخبرات التقنية والقطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز السيادة التكنولوجية والسيادة المائية، وتقوية صمود البنيات التحتية، والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.















