وافق مجلس النواب المصري، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية عسكرياً، في مواجهة الهجمات المتصاعدة التي تشنها جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
وجاء قرار البرلمان، الذي اتُخذ في جلسة مغلقة برئاسة المستشار هشام بدوي، استجابة لطلب رسمي تقدم به الرئيس السيسي، وسط تصعيد غير مسبوق في الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تستهدف منشآت مدنية وحيوية داخل السعودية.
وأوضحت مصادر برلمانية أن التفويض يمنح الرئيس السيسي “حرية القرار” بشأن توقيت وحجم أي انتشار عسكري محتمل، وذلك بعد التنسيق مع الرياض.
وفي هذا الإطار، كان السيسي قد حدد في 21 أكتوبر الجاري أن أي مساهمة عسكرية مصرية ستكون محدودة بالدفاع عن الأراضي والحدود السعودية، مع استبعاد تنفيذ عمليات هجومية ضد اليمن.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التفويض لا يعني انتشاراً فورياً للقوات، إذ يظل تنفيذه رهيناً بتقديم السعودية طلباً رسمياً، وهو ما لم يعلن عنه بعد، وفقاً لما أوردته صحيفة “ذا ناشيونال”.
ويأتي هذا التصويت بعد أكثر من أسبوع من النقاش والجلسات المغلقة، حيث عقد البرلمان ثلاث جلسات لمناقشة الملف، شهدت طلبات من نحو 500 نائب للمشاركة في المداخلات، ما يعكس حساسية القرار وتداعياته المحتملة.
وقد أيدت أحزاب حكومية بارزة الطلب، وعلى رأسها حزب الوفد الذي اعتبر الأمن السعودي “جزءاً لا يتجزأ” من الأمن القومي المصري، بينما فضل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الامتناع عن التصويت، محذراً من التكلفة الاقتصادية ومخاطر التصعيد الإقليمي.















