ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الخميس، بما وصفها بـ”أعمال تحريضية” نفذتها مجموعات من اليسار المتطرف، متّهماً إياها بالسعي إلى “إسقاط الجمهورية”، عقب أعمال عنف ونهب رافقت تظاهرات حاشدة نظمت السبت احتجاجاً على غلاء المعيشة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده ماكرون بمقر الرئاسة الفرنسية، بحضور مختلف الأجهزة الاستخباراتية التي واجهت انتقادات بسبب عدم توقع حجم الاحتجاجات، حيث اعتبر أن ما شهدته البلاد تجاوز الاحتجاجات الاجتماعية إلى تحركات سياسية تقودها مجموعات منظمة.
وفي هذا الإطار، أوضح الرئيس الفرنسي أن هذه المجموعات تتسم بدرجة عالية من الخطورة والعنف، مميزاً بين التحركات التي وصفها بالتحريضية والأعمال الإجرامية التي تخللت الاحتجاجات، مشدداً على ضرورة التعامل مع مختلف أشكال العنف بحزم.
من جهة أخرى، أشار ماكرون إلى أن السلطات أوقفت آلاف الأشخاص وأودعت مئات منهم السجن، مؤكداً استمرار الإجراءات الأمنية والقضائية، ومؤيداً دعوة وزير العدل للنيابة العامة إلى المطالبة بأقصى العقوبات في حق المتورطين في أعمال الشغب.
وفي سياق الاستعداد للاحتجاجات المرتقبة السبت، أعلن ماكرون أن السلطات لن تسمح إلا بالتظاهرات التي تنظمها النقابات، موضحاً أن المحافظين سيقترحون مسارات بديلة للاحتجاجات النقابية، في حين ستعمل السلطات على منع التظاهرات التي تنظمها جهات أخرى قدر الإمكان.
وتجدر الإشارة إلى أن منظري الاحتجاجات، ومن بينهم ناشطون من حركة “السترات الصفراء”، كانوا قد دعوا النقابات إلى المشاركة في يوم جديد من التعبئة الوطنية ضد غلاء المعيشة يوم السبت، إلى جانب الدعوة إلى إضراب عام وتنظيم تظاهرات أخرى في الخامس من نونبر المقبل.
وتأتي هذه التطورات بعدما فرضت السلطات الفرنسية حظر تجول لثلاث ليال في أجزاء من باريس وليون ومدن أخرى، في محاولة للحد من أعمال العنف وحماية المناطق التجارية، عقب الاضطرابات التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع الماضي.















