أعلنت لجنة الحقيقة والمساءلة، المكلفة بمتابعة قضية مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، عن تنظيم اعتصام مفتوح أمام مقر البرلمان بالرباط خلال شهر غشت المقبل.
في تصعيد جديد يهدف إلى الضغط على الجهات المعنية لتسريع وتيرة التحقيق وكشف جميع ملابسات القضية التي ظلت غامضة منذ أكثر من عام، مع تجديد المطالبة بتقديم كل المتورطين إلى العدالة.
وجاء هذا الإعلان في بيان أصدرته اللجنة عقب تخليد الذكرى السنوية الأولى لمقتل الطفل (16 سنة) بمنطقة أغبالو، التابعة لإقليم ميدلت، حيث قالت إن المناسبة عرفت حضوراً لنشطاء من جهتي بني ملال-خنيفرة ودرعة-تافيلالت، إلى جانب عدد من سكان المنطقة وأسرة الضحية. وأكدت اللجنة أن هذا الحضور الواسع يؤكد استمرار التعبئة حول القضية، رغم ما وصفته بـ”محاولات إضعافها أو تحويل الأنظار عن الملف”، مشددة على مواصلة تحركاتها إلى حين كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات والجزاءات القانونية.
وفي تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، قال كبير قاشا، الحقوقي وعضو لجنة الحقيقة والمساءلة، إن الاعتصام المرتقب أمام البرلمان يهدف إلى “تحميل الدولة المسؤولية الكاملة في مباشرة كل الخطوات الكفيلة بتقدم التحقيق وتقديم الجناة إلى القضاء”. وأضاف قاشا أن اللجنة باتت تخشى “إمكانية طي الملف بشكل يكرس الإفلات من المساءلة القانونية والعدالة”، مشيراً إلى أن استمرار الغموض بعد مرور سنة على الواقعة يفرض مزيداً من الضغط الحقوقي والشعبي.
وشدد المتحدث على أن اللجنة تستند في موقفها إلى معطيات تثير الشكوك حول الرواية التي جرى التعامل بها مع القضية في بدايتها، موضحاً أن الطفل “كُفن في محاضر انتحار” رغم أن الوضعية التي عثر عليها فيها لا تنسجم مع هذه الفرضية. وقال إن اللجنة ترى أن المكان الذي وجدت فيه الجثة “يمثل المسرح الثاني للجريمة وليس مسرحها الأصلي”، معتبراً أن غياب آثار كان يفترض أن تكون موجودة يعزز هذه القناعة. وأضاف أن طريقة تدبير الملف خلال الأيام العشرة الأولى بعد الواقعة “افتقدت إلى الجدية والصرامة”، وهو ما ساهم في تغذية الشكوك المحيطة بالقضية.















