أظهرت معطيات جديدة، اليوم السبت 22 غشت 2026، أن تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، امتدت إلى المؤسسة السجنية بالمدينة.
حيث ارتفع عدد المغاربة المودعين بالسجن بشكل ملحوظ، مما أثار مخاوف من بلوغ مستويات قياسية من الاكتظاظ وصعوبات في تنفيذ قرارات الطرد نحو المغرب.
وكشفت صحيفة “Ceuta al Día” نقلاً عن مصدر مطلع على سير المؤسسة، أن 30 مواطناً مغربياً أودعوا السجن منذ 31 يوليوز الماضي، مقابل 11 إسبانياً فقط، وهو ما يمثل ارتفاعاً يتراوح بين 30 و40 في المائة مقارنة بالفترات العادية.
غير أن المصدر حذر من اعتبار هذا الرقم مؤشراً كاملاً على مستوى الجريمة، إذ أن عدداً من الشكايات المسجلة لا ينتهي بتوقيف المشتبه فيهم، بسبب صعوبة تحديد هوياتهم أو عدم توفر بيانات تسمح بالوصول إليهم.
وفي تفاصيل الملفات، أفاد المصدر أن نحو عشرة من المغاربة الثلاثة عشر الذين أودعوا السجن متابعون في قضايا مرتبطة بالاعتداء على الممتلكات، ولا سيما السرقات المصحوبة بالعنف.
كما سجل دخول شخص واحد على خلفية قضية اعتداء جنسي، رغم وجود شكايات أخرى من هذا النوع لم تفض بعد إلى توقيف مشتبه فيهم، بسبب صعوبة التعرف على بعض من دخلوا سبتة خلال موجة العبور الأخيرة دون تسجيل مسبق أو عنوان معروف.
وتثير محدودية الطاقة الاستيعابية للمؤسسة السجنية مخاوف جدية، إذ أن عدد حالات الاعتقال والإيداع كان يمكن أن يكون أكبر بكثير لو انتهت جميع الوقائع المبلغ عنها إلى متابعات قضائية.
وفي مؤشر آخر على الضغط المسجل، ارتفعت وتيرة عمليات نقل سجناء من سبتة إلى مؤسسات سجنية في شبه الجزيرة الإسبانية، حيث أصبحت الإدارة المركزية توافق على طلبات نقل كان الحصول عليها في السابق أكثر صعوبة، في محاولة لتخفيف الضغط عن سجن سبتة.
وتبرز عقبة أخرى تتعلق بالمغاربة المحكوم عليهم الذين يمكن استبدال جزء من عقوبتهم بقرار طرد من التراب الإسباني، غير أن هذه الإجراءات لا تنتهي بالعودة الفعلية إلى المغرب.
إذ قد ترفض السلطات المغربية استقبال الشخص المعني، فيُعاد إلى المؤسسة السجنية الإسبانية لاستكمال ما تبقى من عقوبته، مما يعقد مشهد الأزمة الإنسانية والقضائية التي تعيشها سبتة منذ أسابيع.














