أبدى مانويل دومينغيز، نائب رئيس حكومة جزر الكناري، قلقه البالغ إزاء التطور المتسارع في التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة.
معتبراً أن تعزيز القدرات العسكرية المغربية يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإسباني، خصوصاً في الأرخبيل الواقع قبالة السواحل المغربية.
جاءت تصريحات دومينغيز بعد أيام من إجراء أول اختبار حي لإطلاق صاروخ كروز من مركز “AMTEC” للتدريب والتجارب متعددة المجالات بمدينة طانطان، في عملية نفذتها القوات المسلحة الملكية المغربية والقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” بين 3 و7 غشت الجاري.
ويمثل هذا الاختبار، الذي جرى على بعد نحو 200 كيلومتر فقط من جزر الكناري، أول تطبيق عملي للاتفاق الذي وُقع في 13 يوليوز الماضي بين المغرب والولايات المتحدة لإنشاء هذا المركز، والذي من المنتظر أن يكتمل تجهيزه بالكامل قبل عام 2030.
واتهم دومينغيز الحكومة الإسبانية المركزية بـ”محدودية الاهتمام” بهذه التطورات الخطيرة، مستشهداً بأحداث سبتة الأخيرة للدلالة على ضرورة متابعة التحركات المغربية عن كثب.
وصعّد لهجته تجاه الرباط، معتبراً أن المغرب يسعى إلى توسيع نطاق أهدافه الإقليمية بشكل ممنهج، وقال إن الرباط “لن تتوقف” عند ما حققته في ملف الصحراء المغربية، متهماً إياها بالتطلع إلى قضايا سبتة ومليلية أيضاً.
وربط المسؤول الكناري هذه التطورات بما وصفه بوجود حالة من “الضعف والتردد” داخل الحكومة الإسبانية الحالية، معتبراً أن المغرب يستفيد من هذا الوضع لتعزيز موقعه الإقليمي وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية والعسكرية.
ورغم حدة تصريحاته، لم يوجه دومينغيز انتقادات مباشرة إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مكتفياً بالتركيز على ما اعتبره تقاعساً إسبانياً في مواجهة ما وصفه بـ”التمدد المغربي” في المنطقة.














