أوقفت السلطات الإسبانية، يوم السبت 25 يوليوز 2026، رجل الأعمال والإعلامي الجزائري المعارض أيوب عيسيو، بعد وصوله مباشرة إلى مطار برشلونة “إل برات” قادماً من مدينة الدار البيضاء على متن رحلة تابعة للخطوط الملكية المغربية.
وأمر القاضي الإسباني بإيداعه الحبس الاحتياطي، فيما ينتظر القضاء الإسباني البت في طلب التسليم الذي تقدمت به الجزائر.
وتعود جذور القضية إلى عام 2019، حين غادر عيسيو الجزائر إلى فرنسا إثر تصاعد الضغوط عليه بسبب انتقاداته للسلطة ومواقفه المعارضة، حيث حصل هناك على وضعية طالب لجوء. وفي ديسمبر 2025، أصدرت محكمة جزائرية حكماً غيابياً بحقه بالسجن 20 عاماً، بتهم تتعلق بالفساد وتبييض الأموال، وهو حكم تم تأكيده في مارس 2026.
من جهته، يؤكد دفاع عيسيو أن القضية ذات خلفية سياسية بحتة، مرتبطة بنشاطه الإعلامي ومواقفه المعارضة، مشيراً إلى أنه كان موضوع مراقبة وتهديدات مستمرة. وقد سبق للسلطات الفرنسية أن أبلغته بأن سلامته لم تعد مضمونة على أراضيها، مما دفعه للانتقال إلى إسبانيا حيث يقيم أفراد عائلته.
وتكشف وثائق رسمية أن مجلس الوزراء الإسباني كان قد صادق في 29 يونيو 2026 على إحالة طلب التسليم المقدم من الجزائر إلى المسار القضائي، قبل أسابيع من اعتقال عيسيو. ومن المتوقع أن تفصل المحكمة الوطنية الإسبانية في طلب التسليم خلال مهلة لا تتجاوز 40 يوماً.
ويأتي هذا التطور في سياق علاقات إسبانية-جزائرية تتسم بتعاون متزايد، حيث كانت الجزائر المورد الأول للغاز الطبيعي لإسبانيا في عام 2025، وتتعاون مدريد مع الجزائر في ملف استرداد الأصول المنهوبة. وقد أثارت هذه القضية مخاوف حقوقية بشأن مصير معارضين جزائريين سبق ترحيلهم من إسبانيا رغم تحذيرات من تعرضهم للتعذيب.















