يواصل برنامج “عبور” للإذاعة الوطنية، الذي يعده ويقدمه الإعلامي المتميز محجوب بنسعلي، مواكبته السنوية لعملية “مرحبا”.
حيث يجمع في كل حلقة بين التغطية الميدانية لمستجدات حركة العبور عبر الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية، وبين فتح نقاشات معمقة حول القضايا الجوهرية التي تهم المغاربة المقيمين بالخارج، وفي مقدمتها الاستثمار والمشاركة السياسية، وسبل استثمار كفاءاتهم في دفع عجلة التنمية الوطنية، وهو ما يجعله منبراً مفتوحاً على آمال وتحديات الجالية.
يأتي هذا الموعد الإذاعي، الذي يتجدد كل صيف مع عودة أفراد الجالية إلى أرض الوطن، ليؤكد التزام الإذاعة الوطنية بدورها الاجتماعي والمهني في تقريب وجهات النظر وإيصال صوت مغاربة العالم إلى صناع القرار. ويعتمد البرنامج على مراسلات ميدانية مباشرة من مختلف النقاط الحدودية، لنقل صورة آنية عن سير عملية “مرحبا”، وتقديم معلومات عملية تهم المسافرين خلال رحلتهم نحو المغرب، في جهد نوعي يجسد روح التضامن والانفتاح على هموم المواطنين أينما حلوا.
ففي كل حلقة، يرافق “عبور” أفراد الجالية في رحلتهم السنوية، ليس فقط بنقل أخبار حركة التنقل عبر الموانئ والمطارات والمعابر الحدودية، بل بفتح نقاشاتٍ معمقةٍ حول القضايا التي تشغل بال المغاربة المقيمين بالخارج: من الاستثمار والمشاركة السياسية، إلى سبل استثمار كفاءاتهم في دفع عجلة التنمية الوطنية. إنه برنامجٌ لا يكتفي برصد الواقع، بل يسعى إلى استشراف آفاقٍ أرحب للعلاقة بين الوطن وأبنائه في المهجر.
لكن ما يميز “عبور” هذا العام، هو انفتاحه اللافت على التجارب المغربية الناجحة في مختلف المجالات. ففي حلقة هذا الأسبوع، استضاف البرنامج كلاً من الكاتب والباحث مروان الطوالي، رئيس منتدى خريجي الجامعات والمعاهد البلجيكية، وعالم الفلك المغربي المقيم بالنرويج حوادث عاشور، في خطوة تعكس رغبة الإذاعة الوطنية في تقديم نماذج مُشرقة للكفاءات المغربية بالخارج، وإبراز دورها في نقل الخبرات وتعزيز مكانة المغرب كفاعلٍ معرفيٍّ على الصعيد الدولي.
وهذا النهج ليس وليد الصدفة، بل هو امتدادٌ لمسار إعلامي حافلٍ لمحجوب بنسعلي، الذي راكم تجربةً غنيةً في تقديم برامج تلفزية وإذاعية متنوعة، من “في غادي بيا” و”ويلكم تمازيغت”، إلى البرنامج الاجتماعي التفاعلي “عطيني رأيك”. هذا الأخير، الذي يحتل مكانةً خاصة في خريطة البرامج الإذاعية الوطنية، جعل من المواطن صانعاً للنقاش، معتمداً على التفاعل المباشر مع نبض الشارع والمستمعين، في مقاربةٍ تضع هموم الناس في صلب الأولويات.
ويأتي “عبور” ليكمل هذه الرؤية، معتمداً على مراسلات ميدانية مباشرة من مختلف النقاط الحدودية، لنقل صورة آنية عن سير عملية “مرحبا”، وتقديم معلومات عملية تهم أفراد الجالية خلال رحلتهم نحو المغرب. إنه جهدٌ نوعي يجسد التزام الإذاعة الوطنية بدورها الاجتماعي، ويؤكد أن صوت المغاربة، أينما حلوا، يظل مسموعاً ومؤثراً في الفضاء الإعلامي الوطني.














