أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، اليوم السبت 22 غشت 2026، عن قرارها بالمشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، المقررة في 15 شتنبر المقبل.
مع الإبقاء على موقفها المتحفظ من المسار الانتخابي، والتأكيد على أن المشاركة لا تعني تزكية الاختلالات التي رافقت الإعداد للاستحقاق، بل هي خيار “نضالي وتكتيكي” لمواصلة المعركة من داخل المؤسسة.
جاء الموقف خلال اجتماع المجلس الوطني الفدرالي للنقابة، المنعقد اليوم بالدار البيضاء، حيث ناقش مستجدات التحضير للانتخابات، وما رافق إعداد اللوائح الانتخابية من ملاحظات واعتراضات لا تزال قائمة، فضلاً عن شروط الشفافية وتكافؤ الفرص. وأكد المجلس، في بيان صادر عقب الاجتماع، أن قرار المشاركة لا يشكل بأي حال من الأحوال تزكية للمسار الانتخابي، ولا قبولاً بكل شروطه أو مخرجاته.
وبررت النقابة قرارها بالمشاركة بضرورة الحفاظ على حضورها داخل مؤسسات التنظيم الذاتي للمهنة، وعدم ترك المجال أمام محاولات اختطاف المؤسسة أو تحويلها إلى فضاء للهيمنة والاستفراد. واعتبرت أن المشاركة تمثل خياراً لمواصلة المعركة من داخل المؤسسة، والدفاع عن استقلالية المهنة والتنظيم الذاتي الديمقراطي، وليس منح الشرعية للاختلالات التي تشوب العملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، أعلن المجلس الوطني الفدرالي فتح المجال أمام مناضلات ومناضلي النقابة الراغبين في الترشح، وفق مسطرة محددة، على أن تتولى لجنة الترشحات والتأهيل دراسة الملفات والبت فيها.
وشددت النقابة على أن الترشح باسمها لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره مجرد حق فردي، بل مسؤولية نقابية والتزام جماعي، يستمد مشروعيته من قرارات الأجهزة المختصة. كما دعت المترشحين إلى احترام القرار الجماعي والالتزام بالخيارات والمبادئ التي أقرها المجلس، محذرة من أن يتحول تعدد الترشيحات إلى تعدد في المواقف من شأنه إضعاف وحدة النقابة.
وترى النقابة أن المعركة الأساسية تتجاوز الانتخابات نفسها، لتشمل إعادة بناء الثقة في التنظيم الذاتي للصحافة، وإصلاح الإطار القانوني والمؤسساتي للمجلس الوطني، وضمان تمثيلية مهنية حقيقية، وانتخابات شفافة ونزيهة، وتكافؤ فعلي للفرص، إلى جانب استقلال القرار المهني عن مختلف أشكال التدخل والتحكم.














