وافق البنك الإفريقي للتنمية، منتصف الشهر الجاري، على استثمار 15 مليون دولار في صندوق “RMBV North Africa Fund III”، فيما وافقت مؤسسة “كاسا ديبيوزيتي إي بريستيتي” الإيطالية (CDP) على استثمار 20 مليون دولار إضافية عبر منصة النمو والمرونة لإفريقيا (GRAf)، ليبلغ إجمالي الضخ 35 مليون دولار.
ويهدف الصندوق، الذي تديره شركة “RMBV” المتخصصة في الاستثمار المباشر بأسواق شمال إفريقيا، إلى تمويل الشركات المتوسطة ذات إمكانات النمو في قطاعات السلع والخدمات الاستهلاكية والصحة والتعليم والخدمات المالية.
وتكتسي هذه العملية أهمية استراتيجية خاصة بالنسبة للمغرب، إذ تشير وثائق البنك الإفريقي للتنمية إلى أن إدارة الصندوق تستهدف تخصيص ما بين 20 و30 في المائة من استثماراته للمملكة، مقابل ما بين 50 و60 في المائة لمصر، على أن تتوزع الحصة المتبقية بين تونس والجزائر. وهذا يعني أن المغرب يُصنف كثاني أكبر سوق مستهدف في استراتيجية الصندوق بعد مصر، في وقت يسعى فيه الصندوق إلى الاستفادة من دينامية نمو الشركات المتوسطة في المنطقة.
ويستهدف الصندوق جمع رأسمال نهائي يتراوح بين 300 و400 مليون دولار، مع توقع استكمال الإغلاق النهائي خلال الربع الأخير من 2026. وقد حصل الصندوق بالفعل على التزامات مالية كبيرة من مؤسسات تمويل دولية، تشير وثائق البنك الإفريقي إلى أنها بلغت حوالي 270 مليون دولار، من بينها 80 مليون دولار من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، و80 مليون دولار من البنك الأوروبي للاستثمار، إلى جانب مساهمات من مؤسسات أخرى بينها “بروباركو” الفرنسية و”DEG” الألمانية.
ويأتي هذا الاستثمار في إطار شراكة استثمار مشترك ضمن خطة “ماتيي” الإيطالية لإفريقيا، التي تسعى من خلالها روما إلى تعميق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستراتيجية مع الدول والمؤسسات الإفريقية.
ويعكس التزام البنك الإفريقي للتنمية بتعزيز مشاركة القطاع الخاص ودعم نمو الشركات ذات الإمكانات التوسعية، مع تحفيز خلق فرص الشغل وتوفير الخدمات الأساسية في منطقة شمال إفريقيا.















