يدخل التعاون المغربي الأمريكي في مجال الأمن السيبراني مرحلة جديدة، مع تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة الملكية والحرس الوطني لولاية يوتا، وتبادل الخبرات في حماية الأنظمة والشبكات العسكرية.
وكشف تقرير عسكري أمريكي نُشر نهاية شتنبر 2026 أن خبراء من الجانبين عقدوا مجموعة عمل حول الأمن السيبراني بمدينة بيدفورد في ولاية ماساتشوستس، خلال الفترة من 27 إلى 31 يوليوز الماضي.
وشكل اللقاء ثاني مجموعة عمل من نوعها خلال السنة الجارية، في إطار مجلس مغربي-أمريكي مشترك معني بالتشغيل البيني في القيادة والسيطرة.
وشارك في الاجتماعات ممثلون عن القيادة الأمريكية في إفريقيا، والقوات البحرية الأمريكية في إفريقيا، وقوة المهام التابعة للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا، إلى جانب مؤسسات حكومية أمريكية أخرى.
توجه لإدماج السيبراني في المناورات العملياتية
ومن أبرز النقاط التي تناولها الاجتماع، وفق المصدر الأمريكي، بحث إمكانية توسيع حضور الجانب السيبراني ضمن مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تشكل أحد أبرز أوجه التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة.
وعبّر الممثلون المغاربة عن دعمهم لإدماج المجال السيبراني في الشق العملياتي من المناورات، بدلاً من حصره في المحاضرات والأنشطة الأكاديمية.
ويعني ذلك، في حال اعتماد المقترح، تدريب الوحدات على الاستجابة لهجمات إلكترونية داخل سيناريو عسكري أوسع، بالتوازي مع العمليات البرية والجوية وأنشطة القيادة والسيطرة.
تمارين تقييمية مرتقبة سنة 2027
وفي هذا الإطار، أبدى الجانب المغربي اهتماماً بالاستفادة من تمارين أمريكية مخصصة لاختبار فرق الحماية السيبرانية، من بينها “سايبر شيلد” و”وولفرين”، للمساهمة في تقييم الفرق التي تعمل القوات المسلحة الملكية على تشكيلها.
ويعمل الحرس الوطني لولاية يوتا على إعداد دعوة رسمية للمغرب للمشاركة في تمرين تقييمي سنة 2027، يجمع بين فرق مهاجمة وأخرى دفاعية، مع تدارس إمكانية تنظيم مناورة أمنية مشتركة داخل الأراضي المغربية.
وكان عسكريون مغاربة متخصصون في الأمن السيبراني قد تابعوا، في أبريل 2026، تمرين “وولفرين” بولاية يوتا، حيث اطلعوا على عمل الفرق الزرقاء والحمراء، وحصلوا على تدريب تطبيقي في تحليل الحوادث داخل مركز للعمليات الأمنية.














