فتحت السلطات القضائية الإيطالية، اليوم الأحد 16 غشت 2026، تحقيقاً بتهمة الشروع في القتل في حق عنصر من شرطة السجون، عقب إطلاقه النار على شاب مغربي (22 سنة) داخل قسم الطوارئ بمستشفى “سانتو ستيفانو” بمدينة براتو.
وتعود جذور الحادثة إلى محاولة الشاب المغربي، رفقة شخصين آخرين، إدخال 600 غرام من مخدر “الحشيش” وهاتفين محمولين إلى سجن “لا دوغايا” في براتو، عبر قذفها فوق أسوار المؤسسة، حيث كان ينتظرها سجين من الداخل. وبعد توقيفه، سقط الشاب خلال محاولته الفرار من رجال الشرطة، مما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
داخل قسم الطوارئ، ورغم تقييد يديه، استولى الموقوف على مطفأة حريق وأحدث حالة من الفوضى في الجناح، ما دفع اثنين من عناصر شرطة السجون إلى مطاردته في منطقة “الكاميرا كالدا” المخصصة لوصول سيارات الإسعاف. وفي خضم المطاردة، أقدم أحد الشرطيين، البالغ من العمر 29 عاماً, على إطلاق ثلاث رصاصات أصابت إحداها ساق الشاب.
وأكد المدعي العام لبراتو، لوكا تيسكارولي، أن كاميرات المراقبة التقطت تفاصيل الواقعة، وأظهرت أن الشاب كان مكبل اليدين داخل “مكان مغلق لا يمكنه الخروج منه”. وأشار إلى أن التحقيق سيبحث أسباب إطلاق النار ومدى تناسب استخدام السلاح مع الظروف.
في غضون ذلك، أثار الحادث ردود فعل سياسية متباينة، إذ دافع نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني عن الشرطي، معتبراً أنه “أدى واجبه فحسب”, فيما شددت النيابة العامة على أن إدراج اسم الشرطي في سجل المتهمين لا يعني إدانته، بل هو إجراء تحقيق أولي.















