اهتزت الدوائر السياسية والأمنية في المملكة المتحدة، اليوم الاثنين 17 غشت 2026، على وقع واقعتين أمنيتين متزامنتين، تمثلتا في تسريب أرقام الهواتف المحمولة الشخصية لثلاثة وزراء بارزين في الحكومة البريطانية، بالتزامن مع الكشف عن تبادل رئيس الوزراء آندي بورنهام رسائل مع شخص انتحل شخصية كبيرة موظفي البيت الأبيض.
فقد كشفت مجلة “بوليتيكو”، مساء الاثنين، عن ظهور أرقام هواتف وزير الدفاع ويس ستريتينغ، ووزير العدل أليكس نوريس، ووزير شؤون أيرلندا الشمالية كريس براينت، منشورة على الإنترنت إلى جانب أسمائهم. وأفادت صحيفة “الغارديان” بأن الرقم الخاص بستريتينغ تم إزالته من القائمة، فيما تعمل الجهات المعنية على إزالة الأرقام الأخرى. وأوضح مصدر مقرب أن الوزير يستخدم هاتفاً حكومياً رسمياً في جميع معاملاته الرسمية.
وتصاعدت حدة القلق الأمني مع ورود أنباء عن تعرض رئيس الوزراء آندي بورنهام لمحاولة خداع، حيث تبادل رسائل مع شخص ادعى أنه سوزي وايلز، كبيرة موظفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكد بورنهام، في تصريحات له اليوم الثلاثاء، أنه تعامل مع الموقف “بالطريقة الصحيحة”، مشيراً إلى أن التبادل كان “محدوداً للغاية ولم يتضمن أي معلومات ذات أهمية”. وأضاف أنه سرعان ما أثار الشكوك وأبلغ السلطات المختصة فوراً.
وأثارت هذه التطورات موجة من الانتقادات في الأوساط السياسية، حيث طالب النائب الليبرالي الديمقراطي جيمس ماكلياري، في رسالة إلى رئيس لجنة الأمن والاستخبارات، بفتح تحقيق عاجل فيما وصفه بـ”خرق أمني خطير”. وأكد ماكلياري أن “أمن اتصالات رئيس الوزراء يجب أن يكون أولوية مطلقة”. ورفضت الحكومة البريطانية التعليق على تفاصيل الإجراءات الأمنية، مكتفية بالتأكيد على أن “الإجراءات الصحيحة” قد اتُخذت.














