كشف برنامج “360 مانيانيرو” على القناة الأولى الإسبانية (TVE)، اليوم الثلاثاء 18 غشت 2026، عن إعداد الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز لدراسة استثنائية تهدف إلى قياس درجة اعتماد المغرب على إسبانيا في مجال الطاقة، وتحديد وسائل الردع المتاحة لمدريد في حال نشوب أزمة هجرة جديدة.
وأوضح البرنامج أن الدراسة، التي طُلب إعدادها من قطاع الطاقة، ستشمل تدفقات الكهرباء والغاز والمحروقات من إسبانيا إلى المغرب، إلى جانب تقارير حول البنى التحتية وقدرات النقل لشبكتي “ريد إليكتريكا” و”إناغاس”.
وأفادت مراسلة البرنامج من مقر رئاسة الحكومة في “مونكلوا” أن إعداد التقرير لا يعني بالضرورة أن مدريد تعتبر الرباط شريكاً غير موثوق، بل يندرج ضمن تقييم خياراتها ومصادر إمداداتها الطاقية. ونقلت مراسلة البرنامج من “مونكلوا” أن إعداد الدراسة لا يعني بالضرورة أن مدريد تعتبر الرباط شريكاً غير موثوق، وإنما يندرج ضمن تقييم خياراتها ومصادر إمداداتها الطاقية. ولفتت إلى أن الهدف قد يكون مرتبطاً بتقييم درجة الاعتماد المتبادل والاستعداد لمختلف الاحتمالات.
وجاء هذا الكشف بالتزامن مع تصريحات للناطقة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايز، التي أكدت خلال استضافتها في البرنامج نفسه أن المغرب يظل “شريكاً موثوقاً واستراتيجياً”، ونفت أن يكون يشكل أي تهديد لسبتة أو لإسبانيا. ويستند الجانب الطاقي للدراسة إلى بنى تحتية حقيقية، إذ كشفت بيانات شركة “إناغاس” أن خط أنابيب طريفة صدر نحو 4 آلاف و950 غيغاواط/ساعة من الغاز نحو المغرب بين يناير ويوليوز 2026، فيما كشفت تقارير أخرى أن المغرب يستورد 90% من غازه الطبيعي عبر البنى التحتية الإسبانية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توتر العلاقات بين البلدين على خلفية أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة في 30 يوليو الماضي، والتي دفعت بعض الأوساط الإسبانية إلى طرح إمكانية استخدام ورقة الطاقة كورقة ضغط سياسي. ومع ذلك، تؤكد الحكومة الإسبانية رسمياً استمرار استراتيجيتها الحالية تجاه المغرب، معتبرة أن التعاون مع الرباط يظل ضرورياً في ملفات أساسية، خصوصاً الهجرة والأمن.















