نظمت “لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن”، اليوم الاثنين 17 غشت 2026، اعتصاماً إنذارياً أمام مقر البرلمان بالرباط.
وذلك بمعية عدد من أفراد عائلة الضحية، بعد مرور عام على وفاته في ظروف غامضة بمنطقة أغبالو بإقليم ميدلت. وطالب المحتجون، الذين تجمعوا ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحاً، بتسريع التحقيق القضائي في القضية، وكشف ملابسات الوفاة التي لا تزال، بحسب الأسرة واللجنة، تكتنفها الكثير من الغموض.
وأعرب الحقوقي وعضو اللجنة، كبير قاشا، في تصريح له، عن استغرابه الشديد لاستمرار معالجة الملف لما يقارب 14 شهراً دون توجيه أي تهمة لأي شخص، مشيراً إلى أن النيابة العامة سبق أن أحالت الملف إلى قاضي التحقيق “ضد مجهول”، رغم أن الأسرة تؤكد وجود أشخاص بأسمائهم متورطون في مقتل الضحية. وشدد قاشا على أن القضاء لا يزال متباطئاً في معالجة هذا الملف، وفق تعبيره، بما يضمن إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب والمحاسبة.
وتخوض اللجنة، المكونة من 12 فرعاً للجمعية بجهتي درعة تافيلالت وبني ملال خنيفرة، هذه المعركة النضالية للضغط من أجل إنصاف الطفل المتوفي. وتؤكد اللجنة أن رفضها لرواية الانتحار ينبع من تناقضها الصارخ مع معطيات الواقع، إذ أن مشهد طفل جاثٍ على ركبتيه بحبل مرتخٍ على رقبته، مربوط بعمودين خشبيين مهترئين وأقصر من نصف قامة الضحية وغير مثبتين جيداً، لا يمكن أبداً قبوله كتبرير مقنع.
وتزامن هذا التصعيد مع الذكرى السنوية الأولى لمقتل الطفل الراعي، الذي عُثر على جثته في 16 يونيو 2025 بجماعة أغبالو نسردان، نواحي بومية بإقليم ميدلت. وكانت القضية قد شهدت في غشت 2025 تطوراً تمثل في قرار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرشيدية إحالة الملف على قاضي التحقيق، مع المطالبة بإجراء تحقيق “ضد مجهول” من أجل جناية القتل العمد، واستدعاء ستة أشخاص كشهود في أطوار التحقيق التفصيلي.















