أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر طاقماً تلفزيونياً إسبانياً وهو يوجه قاصرين مغاربة خلال تغطية أحداث سبتة المحتلة، موجةً من الجدل حول حدود الممارسة الصحفية وأخلاقيات التعامل مع القاصرين في وضعيات الهشاشة.
مما أعاد النقاش حول دور الإعلام في تغطية الأزمات الإنسانية ومدى الفصل بين نقل الوقائع وصناعة رواية موجهة.
واعتبر عدد من النشطاء والصحفيين المغاربة، في منشورات متفرقة، أن المشاهد المتداولة تطرح تساؤلات حول استغلال معاناة الأطفال في بناء رسائل إعلامية، محذرين من تأثير مثل هذه الممارسات على صورة الأحداث لدى الرأي العام.
وركز الناقد نعوم سلطان على أن تحويل الخبر من نقل للوقائع إلى بناء رواية مسبقة يمثل إشكالاً مهنياً، داعياً التغطيات الإعلامية إلى عرض الأحداث كما هي، بعيداً عن أي محاولة للتأثير في مجرياتها أو توجيه المتلقي نحو قراءة محددة.
في المقابل، دعا البعض إلى التعامل بحذر مع الفيديوهات القصيرة المتداولة، مؤكدين أن فهم أي مقطع يتطلب التحقق من سياقه الكامل وظروف إنتاجه. وجدد الجدل الذي أثاره الفيديو النقاش حول المهنية الصحفية في تغطية الأزمات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال والقاصرين، حيث تبقى المسؤولية الأخلاقية مرتبطة بالتحقق من المعطيات، واحترام كرامة الأشخاص، وتقديم صورة متوازنة وشاملة عن الأحداث.















