وجّه البيت الأبيض، اليوم الخميس 30 يوليوز 2026، انتقادات لاذعة للحكومة الإسبانية، محمّلاً “سياسات اليسار العالمي المتطرف” التي تنتهجها مدريد مسؤولية أزمة الهجرة غير المسبوقة التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة، محذراً إسبانيا من أن استمرارها في هذا النهج “يعرضها لخطر الزوال”.
وقالت آنا كيلي، النائبة الرئيسية للمتحدثة باسم البيت الأبيض، في تصريحات نقلتها وكالة “إفي” الإسبانية وشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، إن الرئيس دونالد ترامب “ظل يحذر أوروبا طويلاً من عواقب الاستمرار في تطبيق سياسات عالمية متطرفة يسارية، مثل تسهيل الهجرة الجماعية”.
وأضافت كيلي أن “إسبانيا والدول الأخرى التي تبنت هذه الفلسفة المدمرة يتعين عليها تغيير مسارها فوراً، وإلا فإنها تخاطر باختفائها”.
وجاء هذا الموقف الأمريكي الحاد بعد يوم واحد من إعلان رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن المدينة تواجه “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية مطلقة”، في وقت تجاوز فيه عدد الواصلين إلى المدينة خلال الأيام الأخيرة حاجز الألفي مهاجر، وسط انهيار أمني وفوضى عارمة.
حيث أفادت مصادر إعلامية بأن ما بين 2000 و3000 شخص تمكنوا من دخول سبتة خلال يوم الخميس وحده، في حين انتشلت قوات الأمن جثث تسعة أشخاص على الأقل خلال اليوم نفسه.
وفي رد فعلها على الأزمة، دفعت الحكومة الإسبانية بنحو 200 عنصر أمني متخصص و60 عسكرياً لدعم قوات الحرس المدني، وأعلنت أن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا سيتوجهان إلى سبتة المحتلة للاجتماع بالمسؤولين الأمنيين والمحليين.
كما أكدت مدريد أن علاقاتها مع الرباط ما تزال “ممتازة”، وأن التنسيق الأمني في ملف الهجرة مستمر، مع الاتفاق على تفعيل آليات لإعادة الأشخاص الذين دخلوا بطريقة غير نظامية.














