تتجه العلاقات بين المغرب وفرنسا نحو منعطف جديد، مع ترقب قيام العاهل المغربي محمد السادس بزيارة دولة إلى فرنسا خلال خريف 2026، في خطوة يُنتظر أن تعيد صياغة ملامح التعاون الثنائي بعد سنوات من التوتر والفتور الدبلوماسي.
وكشفت صحيفة لوموند أن الرباط وباريس شرعتا فعلياً في إعداد معاهدة ثنائية جديدة، عبر لجنة مشتركة تضم 11 شخصية من الجانبين، تُوصف بـ”لجنة الحكماء”.
ويشرف على الجانب الفرنسي وزير الخارجية الأسبق هوبير فيدرين، فيما يتولى تنسيق الجانب المغربي شكيب بنموسى.
وعقدت اللجنة أول اجتماعاتها في الرباط خلال مارس الماضي، على أن يتم تقديم مسودة أولية للمعاهدة في شهر ماي المقبل، في إطار تصور جديد يروم إعادة هيكلة العلاقات بين البلدين على أسس أكثر توازناً واستدامة.
ومن المرتقب أن تشمل المعاهدة مجالات استراتيجية متعددة، من بينها الاقتصاد والدبلوماسية، والتعاون الثقافي والجامعي، إلى جانب قضايا الهجرة والمجتمع المدني، ضمن رؤية يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعزيز موقع المغرب كشريك رئيسي لفرنسا خارج الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الدينامية في سياق عودة تدريجية للدفء إلى العلاقات الثنائية منذ سنة 2023، عقب فترة من التوتر اتسمت بتراجع التواصل السياسي بين العاصمتين.
كما تكتسي الزيارة المرتقبة طابعاً خاصاً، باعتبارها أول زيارة دولة يقوم بها الملك إلى فرنسا منذ سنة 2012، حين استقبله الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند، ما يعزز التوقعات بفتح صفحة جديدة في العلاقات المغربية الفرنسية، قائمة على شراكة استراتيجية أكثر توازناً واستقراراً.















