أدلى عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بتصريحات قوية بشأن خطاب العرش الذي ألقاه الملك محمد السادس يوم الثلاثاء 29 يوليوز 2025، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش.
وفي كلمة له خلال لقاء جمعه بأعضاء المكتب الوطني لشبيبة الحزب، يوم السبت 2 غشت، ضمن فعاليات داخلية لمناقشة الاستعدادات الانتخابية والعدالة المجالية، اعتبر بنكيران أن الخطاب الملكي وجّه رسائل سياسية واضحة تتضمن ما وصفه بـ”رفض ضمني لتجربة الحكومة الحالية”، المنبثقة عن انتخابات 2021.
وقال بنكيران في مداخلته إن “ما فهمته من خطاب سيدنا هو أنه Il a désavoué تجربة 2021”، مشيرًا إلى أن الملك لم يُبدِ أي دعم لنتائج تلك التجربة، وخصوصًا ما يتعلق بالشعارات التي رفعتها الحكومة بشأن العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة. وأضاف أن هذه الوعود لم تُترجم، حسب تعبيره، إلى إجراءات عملية أو نتائج ملموسة، وأن المرحلة اتسمت بفشل سياسي وارتباك مؤسساتي.
وفي السياق نفسه، أكد بنكيران أن تقييمه للأوضاع لا ينبني فقط على ملاحظاته الشخصية، بل يندرج ضمن رؤية عامة لمسها الحزب خلال تفاعله مع مختلف المؤسسات. واستدل في هذا الإطار بما دار في لقاء جمع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بممثلي الأحزاب السياسية، حيث اعتبر أن الأجواء التي سادت اللقاء “عكست توجها رسميًا نحو مراجعة عدد من الاختلالات والاستعداد لمرحلة انتخابية أكثر جدية”.
كما وصف بنكيران تجربة الحكومة الحالية بـ”الفاشلة”، قائلاً إن “حكاية حكومة 2021 كلها لم تنجح”، مشيرًا إلى ما اعتبره مظاهر واضحة لهذا الفشل، من بينها تفاقم بعض الأزمات الاجتماعية، وتسجيل فضائح تطال شخصيات سياسية ومسؤولين، وأخرى تتعلق بتوزيع المال على بعض رجال السلطة والمؤثرين، حسب تعبيره.
وشدد المتحدث على أن الدولة المغربية، بتاريخها العريق، لا يمكن أن تُبنى على “التخربيق” أو “الغش”، وأن أي مؤسسة لا تؤسس على قواعد متينة ومصداقية حقيقية، فإنها لن تصمد، على حد قوله.
وأكد في ختام مداخلته أن حزب العدالة والتنمية “مستعد لدعم كل توجه إصلاحي يعزز الديمقراطية ويحترم إرادة المواطنين”، مع التأكيد على أن عمل الحزب في المعارضة ينبع من “خدمة المصلحة الوطنية وليس من موقع الخصومة السياسية”.















