طالب مركز عدالة لحقوق الإنسان بضرورة إخضاع المواطن “إ.ح” يعاني من اضطرابات نفسية حادة بمدينة تيفلت، لخبرة طبية نفسية مستعجلة، وإحالته على مستشفى الأمراض العقلية لتلقي العلاج، بدلاً من السجن.
وأعرب المركز، في بلاغ له، عن قلقه البالغ إزاء قضية المواطن المذكور، الذي سبق أن قضى عدة عقوبات سالبة للحرية بسبب أفعال ناتجة عن وضعه النفسي المتأزم، آخرها الاعتداء على أشخاص بالحي الذي يقطن به.
وفي هذا الإطار، سجل البلاغ “بأسف شديد” أن الضابطة القضائية بمدينة تيفلت لا تشعر النيابة العامة في محاضرها بحقيقة الوضع النفسي للمعني بالأمر، وتقدمه كشخص سوي، مما يؤدي إلى إيداعه السجن الاحتياطي بدل إحالته على الخبرة الطبية.
واعتبر المصدر ذاته أن هذا المسار يخالف مقتضيات الفصلين 134 و135 من القانون الجنائي المغربي، والمادة 80 من قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بالأمراض العقلية، إلى جانب قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجناء.
من جهة أخرى، أشار المركز إلى واقعة اعتداء تعرض لها المواطن بالضرب والجرح بواسطة السلاح، تم توثيقها بشريط فيديو، لافتاً إلى أن المشتبه فيه لا يزال حراً طليقاً، مما يولد فرضية “التعامل باستخفاف” مع شخص يعاني من اضطرابات نفسية.
كما أوضح أن منزل أسرة المعني بالأمر تعرض، يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، لهجوم وتخريب وتكسير للنوافذ من طرف جانحين، دون أن تبادر الضابطة القضائية لتوقيفهم، مما خلق حالة من الهلع لدى والدته البالغة 70 عاماً وشقيقاته.
وعليه، طالب المركز بفتح تحقيق شامل في جميع المساطر السابقة، وفتح بحث بخصوص الاعتداءات التي طالت المواطن ومنزل أسرته وتوقيف المعتدين، داعياً النيابة العامة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمديرية العامة للأمن الوطني للتدخل العاجل لضمان الحق في العلاج طبقا للفصل 31 من الدستور.















