اصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة سنة ونصف على الصحفي المغربي حميد المهداوي، مع تغريمه بمبلغ قدره 150 مليون سنتيم لصالح وزير العدل.
جاء هذا الحكم بناء على متابعة قضائية شملت تهما بالقانون الجنائي، وليس قانون الصحافة والنشر، ما اثار تساؤلات واسعة في الأوساط الإعلامية والحقوقية حول طبيعة القضية والتعامل القانوني معها.
صرح مسؤول في النيابة العامة حول أسباب متابعة المهداوي وفق القانون الجنائي بدلا من قانون الصحافة والنشر، موضحا ان المنصات التي استخدمها الصحفي للتعبير عن آرائه، مثل شبكات التواصل الاجتماعي، لا تعتبر رسميًا ضمن نطاق الصحافة الالكترونية حسب القانون المغربي.
يعتبر هذا التصنيف محوريا في القضية، حيث يخرج التدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي من دائرة الحماية القانونية التي يضمنها قانون الصحافة والنشر، لتدخل تحت طائلة القوانين الجنائية العامة.
اثار هذا الحكم جدلا حول ضرورة مراجعة القوانين المتعلقة بحرية التعبير في المغرب، وخاصة فيما يخص دور وسائل التواصل الاجتماعي ومدى اعتبارها منبرا صحفيا.
اذ يرى بعض الحقوقيين ان المغرب بحاجة لتحديث قوانينه ليتماشى مع التطور السريع في وسائل الاعلام والاتصال.
في سياق عالمي، باتت شبكات التواصل الاجتماعي جزءا لا يتجزأ من المنظومة الاعلامية، حيث يستخدمها رموز عالميون مثل دونالد ترامب، ايلون ماسك، وغيرهم كوسيلة تواصل رئيسية مع الجمهور.
قد يجد المغرب نفسه أمام ضغوط دولية اذا لم تتماشَ قوانينه مع هذا الاتجاه، حيث يعتبر تقييد المحتوى الرقمي بما يخالف القوانين الصحفية تحديا قد يعرقل حرية التعبير ويعرض البلاد لانتقادات واسعة.
تفتح قضية المهداوي الباب للنقاش حول التشريعات المغربية وأوجه تطويرها في ظل متغيرات العصر الرقمي، ويبقى السؤال الاهم هو الى اي مدى يمكن التوفيق بين الحفاظ على النظام العام وضمان حرية التعبير في مجتمع يطمح للمزيد من الانفتاح الاعلامي.















