نظمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، فرع تطوان، مائدة مستديرة حول “الحركة الحقوقية وتطور مناهضة عقوبة الإعدام: الحصيلة والآفاق”، بمشاركة فاعلين حقوقيين وقانونيين، في إطار النقاش العمومي حول الحق في الحياة ومستقبل السياسة الجنائية بالمغرب.
وأطر اللقاء كل من أمينة البسطي، المنسقة العامة لجمعية السيدة الحرة، ومسعود بوعيش، عضو المجلس الوطني للمنظمة، وإدريس أفتيس، عضو مجلس هيئة المحامين بتطوان، حيث تناولت المداخلات أبعاد القضية من زوايا حقوقية وقانونية ومجتمعية.
واحتضن الجانب القانوني موقعاً أساسياً في النقاش، من خلال التمييز بين الوقف الفعلي لتنفيذ عقوبة الإعدام بالمغرب منذ سنة 1993، وبين الإلغاء التشريعي الصريح لها، إذ يطرح استمرار وجودها في المنظومة القانونية تساؤلات بشأن الانتقال إلى اختيار تشريعي واضح.
وفي هذا السياق، برزت أهمية مناقشة مدى انسجام العقوبة مع المقتضيات الدستورية المرتبطة بالحق في الحياة (الفصل 20)، وحماية السلامة الجسدية والمعنوية (الفصل 22)، وضمانات المحاكمة العادلة (الفصل 23)، إلى جانب الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.
من جهة أخرى، أثار النقاش إشكالية الخطأ القضائي وصعوبة تدارك آثاره متى نُفذت عقوبة لا رجعة فيها، وهو ما يجعل ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء وفعالية وسائل الطعن عناصر أساسية في أي نقاش جاد حول مستقبل هذه العقوبة.
وتجدر الإشارة إلى أن مطلب الإلغاء لا ينفصل عن ضرورة تعزيز حقوق ضحايا الجرائم وذويهم، من خلال ضمان حقهم في الإنصاف والتعويض، وتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، ومكافحة الإفلات من العقاب.















