المجلس الإداري يقرّ مواصلة مسار الإصلاح والتحديث، ويؤكد التزام المؤسسة بتطوير خدماتها وتعزيز التنسيق مع القطاعات الوصية.
في خطوة تندرج ضمن مسار إصلاح وتحديث هياكلها التنظيمية والإدارية، صادق المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة يوم 25 أكتوبر 2026 بمدينة الرباط، برئاسة مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري، على مشروع التنظيم الهيكلي الجديد للتعاضدية، إلى جانب التدابير والإجراءات المصاحبة لتنزيله، بما يعكس توجهاً نحو تعزيز الحكامة الإدارية والرفع من نجاعة الأداء المؤسساتي.
وحسب البلاغ الإخباري الصادر عقب أشغال هذه الدورة، فقد جاء هذا القرار استناداً إلى المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، ولا سيما أحكام المادة 25 من النظام الأساسي للتعاضدية، وبعد التداول المعمق في مختلف النقط المدرجة ضمن جدول الأعمال، حيث صادق أعضاء المجلس الإداري بالإجماع على مشروع التنظيم الهيكلي الجديد، في إطار مواصلة مسار الإصلاح والتحديث وتطوير آليات التدبير الإداري.
ولا تقتصر أهمية هذا القرار على إقرار هيكلة تنظيمية جديدة، بل تمتد إلى الإجراءات المرتبطة بتنزيلها، والتي تشمل الترتيبات الإدارية والمالية والقانونية والتنظيمية اللازمة لتفعيل الهيكل الجديد، وضمان انتقال منظم وفعّال إلى الصيغة المعتمدة، مع العمل على توضيح الاختصاصات وتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الأقسام والمصالح الإدارية والاجتماعية.
ويبرز هذا التوجه أهمية الربط بين الإصلاح التنظيمي وتحسين الأداء اليومي للمؤسسة، باعتبار أن تحديث الهياكل الإدارية لا يستمد قيمته من تغيير البنيات والمسميات فحسب، وإنما من قدرته على إرساء توزيع واضح للمسؤوليات، وتسريع معالجة الملفات، وتجويد الخدمات، وتعزيز التواصل مع المنخرطين، بما يستجيب لانتظارات الموظفين والمرتفقين وذوي الحقوق.
وفي السياق ذاته، عبّر المجلس الإداري عن تقديره للثقة التي حظي بها أعضاء الحكومة المعنيون، متمنياً لهم كامل التوفيق والسداد في أداء مهامهم، كما وجّه تهانيه إلى الوزيرين الوصيين على القطاع، وهما وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العامة، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز التعاون والتنسيق المؤسساتي بما يدعم تطوير العمل التعاضدي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة.
وأكد البلاغ، في ختام أشغال الدورة، تشبث المجلس الإداري بمواصلة مسار الإصلاح والتحديث و ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والنجاعة و الشفافية، بما يعزز مكانة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية باعتبارها مؤسسة ذات رسالة اجتماعية وتضامنية، ويكرّس التزامها بالارتقاء بالخدمات المقدمة للمنخرطين والمتقاعدين و ذوي الحقوق.
رهان التنظيم الجديد: من إعادة الهيكلة إلى تحسين الخدمة
ويظل الرهان الأساسي أمام التنظيم الهيكلي الجديد مرتبطاً بمدى انعكاسه العملي على جودة الخدمات وسرعة الاستجابة لطلبات المنخرطين، فضلاً عن تعزيز الانسجام بين مختلف المصالح الإدارية والاجتماعية. فنجاح أي إصلاح مؤسساتي يقاس، في نهاية المطاف، بقدرته على تحويل القرارات التنظيمية إلى نتائج ملموسة، تعزز ثقة المرتفقين في المؤسسة وتدعم دورها الاجتماعي والتضامني.
و عليه، فإن تنزيل هذا التنظيم يشكل محطة مهمة في مسار تحديث التعاضدية، و يضع أمام مختلف المتدخلين مسؤولية مواكبة المرحلة الجديدة بروح من التنسيق و الفعالية، بما يضمن تحقيق الأهداف المعلنة و ترسيخ نموذج تدبيري يستجيب لمتطلبات الحكامة الجيدة و يضع خدمة المنخرطين في صلب الأولويات.















