رفع المغرب مخصصاته المالية الموجهة لاقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير الصناعة الدفاعية الوطنية إلى 190.5 مليار درهم في مشروع قانون المالية لسنة 2027، أي ما يعادل نحو 20 مليار دولار.
وتكشف الأرقام التي عرضها وزير الاقتصاد والمالية، فوزي لقجع، أمام البرلمان، عن زيادة قدرها 33.329 مليار درهم مقارنة بميزانية 2026 التي بلغت 157.171 مليار درهم، أي بنمو نسبته 21.2 في المائة.
وتأتي هذه الزيادة امتداداً لمسار تصاعدي بدأته المملكة منذ سنوات، حيث انتقلت المخصصات من 124.766 مليار درهم سنة 2024 إلى 133.453 مليار درهم سنة 2025، قبل أن تبلغ 157.171 مليار درهم سنة 2026.
ويرتبط هذا التطور بتزايد التحديات الأمنية في المنطقة، وتطور أنظمة التسليح، واتساع الاعتماد على التكنولوجيا في إدارة العمليات العسكرية وحماية الحدود.
وفي المقابل، تشير المعطيات المتداولة بشأن مشروع قانون المالية الجزائري لسنة 2027 إلى تخصيص نحو 3.12 تريليون دينار لقطاع الدفاع، أي ما يعادل قرابة 24 مليار دولار.
ويعني ذلك أن الفجوة بين ميزانيتي الدفاع في البلدين أصبحت أضيق من الناحية الحسابية، في ظل استمرار الجزائر في تخصيص موارد ضخمة لمؤسستها العسكرية.
ولا يقتصر التحول على زيادة الأموال المخصصة للاقتناء، بل يرتبط أيضاً بتوجه المغرب نحو تطوير قاعدة صناعية دفاعية محلية، تقلص اعتمادها على الاستيراد.
وفي هذا الإطار، عملت المملكة على وضع إطار قانوني لتشجيع الاستثمار في هذا المجال، واستقطاب شركات دولية وتطوير شراكات تسمح بنقل التكنولوجيا والخبرات.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه يهدف إلى الانتقال تدريجياً من شراء المعدات الجاهزة إلى توطين بعض مراحل الإنتاج والصيانة، بما يعزز الكفاءات التقنية الوطنية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر السياسي بين المغرب والجزائر، إلى جانب التحديات الأمنية في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، وهو ما يجعل الاعتبارات الدفاعية حاضرة بقوة في حسابات البلدين.















