٠أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)، النقابة الأكثر تمثيلية داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، عن تنظيم “وقفة الكرامة الثانية” يوم الاثنين 3 يونيو 2025 أمام المقر المركزي لدار البريهي، احتجاجًا على ما وصفته بـ”استمرار الإقصاء والتجاهل الإداري لمطالب العاملين والعاملات بالمؤسسة”.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في سياق ما تعتبره النقابة “غياب إرادة حقيقية للإصلاح ورفضًا ممنهجًا للحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول”، موجهة انتقادات لاذعة لإدارة الشركة بسبب “تجميد الاتفاقات السابقة، واستمرار التفاوتات المهنية والاجتماعية، وتدهور بيئة العمل”.
وجاء في بلاغ المكتب الوطني للمنظمة، الصادر بتاريخ 29 ماي، أن هذه الوقفة الاحتجاجية ليست فقط ردًّا على تجاهل الإدارة لمخرجات الوقفة الأولى، بل “صرخة جماعية ضد التمييز والتهميش داخل المؤسسة العمومية”.
مطالب واضحة وانتقادات دستورية
وأكدت النقابة أن من بين أبرز دوافع الاحتجاج، عدم تنفيذ التعهدات السابقة، واستمرار التباين في الأجور والتعويضات، بالإضافة إلى “غياب معايير الشفافية والمساواة في التعامل الإداري”، مشيرة إلى أن هذه الممارسات “تشكل خرقًا واضحًا لمقتضيات الفصلين 8 و92 من الدستور المغربي”، اللذين يكرسان مبدأ التشاركية والعدالة في التسيير العمومي.
وفي نبرة احتجاجية قوية، جاء في نص البلاغ:
> “لسنا عبيدًا في مرفق عمومي، ولسنا أرقامًا في لوائح الأجور. نريد حقوقًا كاملة، نريد احترامًا وعدالة مهنية واجتماعية.”
تعبئة واسعة ودعوة للحضور
المنظمة دعت كافة العاملين والعاملات بالمؤسسة، من المركز والمناطق، إلى المشاركة المكثفة في هذه المحطة النضالية، معتبرة أن “الصوت الجماعي للمهنيين أقوى من جدار الصمت”، مشددة على أن الوقفة المرتقبة هي “تجسيد لوعي جماعي يرفض سياسة التمييع واللامبالاة”.
وأضاف البلاغ أن النقابة ليست مجرد إطار مطلبي، بل “قوة اقتراح ومواجهة تعيد الاعتبار للكرامة الإنسانية داخل المؤسسات العمومية”، في مواجهة ما وصفته بـ”محاولات تحويل الموارد البشرية إلى مجرد أرقام داخل منظومة إنتاج صامتة”.
رسالة ختامية
تحت شعار “لن نرضى بالإهانة، ولن نصمت عن الحق”، تؤكد المنظمة الديمقراطية للشغل أن وقفة 3 يونيو ستكون محطة فارقة في مسار الدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية، وأنها لن تتوانى عن التصعيد حتى تحقيق مطالبها المشروعة.
> “في 3 يونيو… الصوت واحد، والكرامة عنوانه.”














