كشف تقرير صادر عن هيئة الأمم المتحدة صباح يوم الجمعة 10 يوليوز الجاري، بعنوان “ما بعد نقطة الانهيار”، أن أزيد من مليون امرأة وفتاة فقدن إمكانية الحصول على دعم حيوي منذ يناير 2025 الماضي.
ويرجع السبب إلى تقليص هامش المساعدات الخارجية التي تقدمها الحكومات والمنظمات المانحة، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة.
وتشير البيانات الواردة في الوثيقة الأممية، إلى أن تسعا من كل عشر منظمات نسائية أصبحت غير قادرة على تلبية احتياجات النساء في وضعية هشاشة، واللواتي يواجهن صعوبات متزايدة في الحصول على الخدمات الصحية والغذائية ووسائل الحماية، في ظل الارتفاع المتواصل لهذه الأخيرة منذ مطلع العام الجاري، على خلفية خفض الدعم المالي للبرامج الإنسانية.
ووفقا للتقرير ذاته، فإن 90% من أصل 411 منظمة شملها المسح في 44 دولة، تأثرت ماليا وبشكل مباشر من هذه التخفيضات، وأن 47% منها معرضة لخطر الإغلاق المؤقت أو الدائم في أفق العام المقبل، في ضوء احتياج أكثر من 120 مليون امرأة وفتاة حول العالم للمساعدة والحماية الإنسانية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن صوفيا كالتورب، رئيسة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة: “المنظمات التي تقودها نساء والمهددة بالإغلاق تقف في الصفوف الأولى للاستجابة لأشد الأزمات الإنسانية قسوةً في العالم. ففي بلدان مثل أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي، تعمل هذه المنظمات في مناطق يتعذر على الجهات الدولية بلوغها، وتبقى إلى جانب المجتمعات المحلية حتى بعد أن ينصرف اهتمام العالم عنها. وكل دولار يُحجب عن هذه المنظمات هو دولار تُحرم منه الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والأمهات النازحات، والفتيات اللواتي أُجبرن على ترك الدراسة، ومجتمعات بأكملها تكافح من أجل البقاء”.
ختاما، دعت هيئة الأمم المتحدة المجتمع الدولي والمانحين إلى اتخاذ خطوات عاجلة، منها توفير تمويل مباشر ومرن وطويل الأمد للمنظمات النسائية المحلية، والتحول من دعم المشاريع المؤقتة إلى دعم المؤسسات ذاتها، مع ضرورة تعزيز إشراك القيادات النسائية في صنع القرار، وكذا تكثيف آليات التتبع والمساءلة لضمان وصول التمويل الإنساني.















