أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفضها القاطع للصيغة النهائية لمشروع قانون مهنة المحاماة المعروض على الحكومة، معتبرة أنه يتضمن «مساسًا خطيرًا» باستقلال المهنة ومبادئها الأساسية، ويشكّل تراجعًا عن المنهجية التشاركية التي طبعت مراحل سابقة من الحوار.
ودعت الجمعية، في بلاغ صادر عن مكتبها عقب اجتماع عقد يوم 3 يناير 2026 بمدينة مراكش، جميع المحاميات والمحامين عبر التراب الوطني إلى توقّف شامل عن تقديم الخدمات المهنية يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، في إطار برنامج نضالي تصعيدي دفاعًا عن «محاماة حرة ومستقلة».
وأوضح البلاغ أن الصيغة الحكومية لمشروع القانون تجاهلت ملاحظات ومقترحات الهيئات المهنية التي تم التداول بشأنها خلال جلسات الحوار السابقة، بما فيها تلك التي جرت في إطار الوساطة البرلمانية، وهو ما اعتبرته الجمعية خروجًا غير مبرّر عن روح التوافق والمسؤولية المشتركة.
وأكدت الجمعية أن مهنة المحاماة ليست مجرد وظيفة تنظيمية، بل مهنة إنسانية حقوقية ذات أبعاد كونية ورسالة، تضطلع بدور محوري في حماية حق الدفاع والمساهمة في تحقيق العدالة، باعتبارها ركنًا أساسيًا في الدولة الديمقراطية. وشددت على ضرورة أن يضمن القانون المرتقب استقلالية المهنة وقوتها، بما ينسجم مع المعايير الدستورية والحقوقية.
كما شدد البلاغ على أن الجهات غير المعنية بالتشريع لا يحق لها الخوض أو التقرير في مشروع قانون مهنة المحاماة، داعيًا إياها إلى الالتزام بالاختصاصات التي يخولها لها القانون، واحترام مكانة الهيئات المهنية ودورها التمثيلي.
وختمت الجمعية بلاغها بتحميل وزارة العدل المسؤولية الكاملة عن «الأزمة الحالية» وما وصفته بـ«الإخلال غير المسؤول بالمسار التشاركي»، معبّرة عن أسفها الشديد لما آلت إليه الأوضاع، ومؤكدة عزمها مواصلة الدفاع عن استقلال المهنة بكل الأشكال المشروعة.














