تختزل صورة قديمة لحظة سياسية لافتة من تاريخ المغرب الدبلوماسي، يظهر فيها النقيب محمد زيان وهو يصافح العاهل الإسباني خوان كارلوس، و بجانبهما أحمد عصمان، أحد أبرز الوجوه السياسية في مرحلة السبعينيات ورئيس البرلمان آنذاك. مشهد يعكس زمنًا كان فيه زيان فاعلًا في المشهد السياسي والحقوقي، مشاركًا في محطات رسمية ولقاءات رفيعة المستوى.
الصورة، التي تعود إلى فترة كان فيها زيان نائبًا برلمانيًا واسمًا حاضرًا في النقاش العمومي، توثق لحظة بروتوكولية تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية، خاصة في سياق العلاقات المغربية الإسبانية التي ظلت على الدوام ذات حساسية خاصة، بحكم التاريخ والجغرافيا والملفات المشتركة.
اليوم، يستحضر كثيرون هذه الصورة في سياق مختلف تمامًا، بعد التحولات التي عرفها مسار الرجل، سواء على مستوى مواقفه السياسية أو وضعه القانوني.
وبين الأمس واليوم، يظل اسم محمد زيان مرتبطًا بإثارة الجدل، والدفاع عن مواقف يعتبرها أنصاره تعبيرًا عن حرية الرأي، فيما تراها جهات أخرى محل مساءلة قانونية.
وتبقى الصورة شهادة على مرحلة من التاريخ السياسي المغربي، حين كانت الوجوه نفسها تجتمع في فضاءات القرار، قبل أن تتباعد المسارات وتتشابك الخلافات.
إنها لحظة مجمدة في إطار، تختزن أسئلة كبرى حول السياسة، والسلطة، وتقلبات الزمن.















