بعد مسار قضائي ماراثوني استأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وصلت واحدة من أعقد المحاكمات في تاريخ القضاء المغربي إلى أمتارها الأخيرة. فبعد أكثر من 56 جلسة علنية امتدت على مدار نحو 3 سنوات، تكللت بجلسة ختامية ماراثونية دامت 11 ساعة متواصلة، قررت الغرفة الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء حجز ملف “إسكوبار الصحراء” للمداولة، لتفصلنا ساعات قليلة فقط عن النطق بالحكم النهائي.
ويتابع في هذا الملف الثقيل 25 متهماً من أسماء بارزة في مجالات السياسة والرياضة والإدارة، يتقدمهم سعيد الناصيري، الرئيس الأسبق لنادي الوداد الرياضي ومجلس عمالة الدار البيضاء، إلى جانب عبد النبي بعيوي الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، ومسؤولين أمنيين.
وشهدت الجلسة الأخيرة منح الكلمة الختامية للمتعهدين؛ حيث استغل سعيد الناصري الفرصة لتقديم كشوفات حسابية وتأكيد تمسكه التام بالبراءة من كافة التهم المنسوبة إليه، ملتمسا من الهيئة القضائية إسقاطها. في المقابل، شددت النيابة العامة في تعقيبها الأخير على قوة الحجج والمحاضر المستندة إلى أبحاث الضابطة القضائية وتحقيقات قاضي التحقيق، مؤكدة سلامة المسطرة الإثباتية.
بيد أن الكلمة الفصل باتت الآن بين أيدي قضاة الموضوع، في ترقب كبير لما ستسفر عنه الساعات القادمة من أحكام تسدل الستار على هذا الملف المثيرة للجدل.














