تحولت أجواء المحطة الطرقية بالجديدة صباح الإثنين إلى فوضى عارمة بعد أن انطلقت حافلة بسرعة غير طبيعية لتصطدم بحائط المحطة، حيث كان الضحية يحيى يجلس منتظرًا، لتسحقه الحافلة بقوة وترديه قتيلًا في الحال وسط صراخ الركاب وذهول المارة الذين لم يستوعبوا هول المشهد.
وحسب شهود عيان، كان الشاب قد وصل باكرًا إلى المحطة واستعد للسفر بحقيبته الصغيرة وملامح الفرحة بادية على وجهه، إذ كان يتطلع للقاء والده الذي كان ينتظره في وجهة الرحلة.
لحظات قليلة فصلت بين انتظاره البريء وبين المأساة، بعدما بدأت الحافلة تتحرك بشكل مفاجئ وغير متحكم فيه، لتصدم مقاعد الانتظار بقوة قبل أن تنحرف باتجاه الحائط الذي كان يجلس بجواره الضحية.
ولم تكن هذه الحادثة مأساوية فقط بفقدان الشاب حياتَه، بل خلفت أيضًا إصابة عدة ركاب بجروح متفاوتة الخطورة، حيث قد تم نقلهم بسرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
تدخلت السلطات الأمنية والوقاية المدنية بسرعة في عين المكان، حيث خيمت حالة من الهلع والبكاء بين الركاب والحاضرين.
تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس بالجديدة، في حين فتحت المصالح المختصة تحقيقًا عاجلًا لمعرفة أسباب فقدان السائق السيطرة على الحافلة، وسط مطالبات من المواطنين بتشديد المراقبة على الحالة الميكانيكية لحافلات النقل العمومي وضمان سلامة المسافرين داخل المحطات، حتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع التي تهز قلوب الأسر المغربية
رحم الله الشاب يحيى وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته الصبر والسلوان.
لقد أعادت هذه الفاجعة إلى الأذهان ضرورة صيانة الحافلات ومراقبتها لتفادي تكرار مثل هذه المآسي التي تودي بأرواح الأبرياء في لحظة انتظار بريئة.















