قررت اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال سيكوم/سيكوميك تنظيم قافلة وطنية تضامنية إلى مدينة مكناس، يوم الأحد 15 فبراير 2026، في خطوة تصعيدية جديدة لدعم العاملات والعمال في معركتهم المستمرة منذ سنوات من أجل إنصافهم واحترام حقوقهم القانونية والنقابية.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع عقدته اللجنة الوطنية يوم الخميس 22 يناير 2026، خُصص لتدارس مستجدات الملف، خاصة ما يتعلق بالشق القضائي، حيث سجل البلاغ الصادر عن الاجتماع صدور حكم ببراءة المكتب النقابي في أحد الملفات، في وقت ما تزال فيه متابعته جارية في ثلاثة ملفات أخرى، إضافة إلى متابعة عدد من العاملات.
وأدانت اللجنة الوطنية بشدة ما وصفته بـ“المتابعات والتهم الكيدية” الموجهة ضد العاملات والعمال ومكتبهم النقابي، منوهة في الآن ذاته بهيئة الدفاع التي تعززت بانضمام المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، معتبرة ذلك دعماً نوعياً لمسار الدفاع عن حقوق المتضررين.
وفي سياق متصل، أبرز البلاغ استمرار الاعتصامات والمداومات والوقفات الاحتجاجية التي يخوضها العمال والعاملات في ظروف مناخية قاسية، تتسم بالبرد القارس، مقابل ما اعتبره “غياباً للتفاعل الجدي” من طرف وزارة التشغيل، التي لم تبادر بعد إلى تحديد موعد لقاء مع الوزير، رغم الوعود التي قُدمت خلال اللقاء الأولي مع وفد اللجنة الوطنية عقب الوقفة الاحتجاجية أمام الوزارة يوم 25 دجنبر 2025.
وأكدت اللجنة أنها تواصل مساعيها للتواصل المباشر مع المؤسسات الرسمية من أجل تحمل مسؤولياتها، إلى جانب تعبئة القوى الديمقراطية والسياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والشبابية والجمعوية لحشد مزيد من الدعم والإسناد لهذه المعركة.
ووجهت اللجنة الوطنية نداءً مفتوحاً إلى مختلف القوى المناضلة والمناصرين لحقوق الإنسان، نساءً ورجالاً، من أجل المشاركة المكثفة في القافلة الوطنية المرتقبة إلى مكناس، تعبيراً عن التضامن العملي مع عاملات وعمال سيكوم/سيكوميك، وعددهم 660 عاملاً وعاملة، في ملف وصفته بـ“العادل والمشروع” والذي طال أمده واستمرت معه معاناة المتضررين.
ويُنتظر أن تشكل هذه القافلة محطة نضالية جديدة في مسار هذا الملف الاجتماعي الشائك، ورسالة ضغط ميداني من أجل تسريع إيجاد حل منصف يضمن الحقوق ويعيد الاعتبار للعاملات والعمال المتضررين.















