في خطوة تكشف عن احتقانٍ يُلقي بظلاله على مسار استثماري واعد بجماعة سيدي عبد الرزاق بتيفلت، توجّه مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب بمراسلة رسمية إلى عامل إقليم الخميسات، مطالباً بتدخّله لصون وحدة استثمارية متخصصة في إنتاج الفخار تواجه ما وصفه المركز بـ”شكايات واهية” تدّعي وجود أضرار صحية وبيئية.
وكان المركز قد عقد لقاءً مع الكاتب العام لعمالة الخميسات يوم الثلاثاء 28 مايو الجاري، استعرض خلاله الإشكاليات التي تعترض هذه الوحدة التي انتقلت من عمالة سلا حيث نشأت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى مدينة تيفلت حيث باتت تعتمد معايير إنتاج صديقة للبيئة ومطابقة للمواصفات الدولية.
والأبرز في هذا الملف أن دراسة بيئية أعدّها مكتب دراسات مختص جاءت لتُسقط حجج المشتكين، إذ خلصت إلى خلوّ المشروع من أي أضرار صحية أو بيئية فعلية أو محتملة، وهو ما يجعل من هذه الشكايات، وفق المركز، عائقاً أمام استثمار يُسهم في تثمين الموروث الحرفي المغربي ويُحرّك عجلة الاقتصاد التضامني.
وأبدى مركز عدالة إشادته بالأداء المسؤول للكاتب العام للعمالة ولعامل الإقليم في التعامل مع الملف، معتبراً أن هذا التوجه ينسجم مع روح ميثاق الاستثمار الجديد الرامي إلى جعل القطاع الخاص محركاً رئيسياً للتنمية الجهوية وخلق مناصب الشغل.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستُفضي هذه المراسلة إلى رفع العوائق عن مشروع يمثّل نموذجاً للاستثمار الحرفي المستدام، أم أن الشكايات ستظل تُلقي بثقلها على مستقبله؟















