شهد موقف جمهورية بنما من قضية الصحراء المغربية تطورًا ملموسًا خلال الأشهر الماضية، حيث أكدت بوضوح دعمها للسيادة المغربية على الصحراء، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب عام 2007 هي الحل الواقعي الوحيد لإنهاء النزاع.
جاء هذا التأكيد على لسان وزير الخارجية البنمي، خافيير إدواردو مارتينيز-أتشا فاسكيز، الذي شدد في تصريح تلفزيوني خلال احتفالات الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس العرش على موقف بلاده الداعم لخطة الحكم الذاتي، واصفًا إياها بأنها الخيار الأكثر جدية ومصداقية وقابلية للتطبيق.
وكانت بنما قد اتخذت خطوة بارزة في نوفمبر 2024، عندما قررت تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع “الجمهورية الصحراوية” المزعومة، في إطار التزامها بالقانون الدولي ودعمها لوحدة المغرب الترابية.
وفي أواخر نوفمبر، جدد وزير الخارجية البنمي خلال اجتماع افتراضي مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، قرار بلاده بوقف العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الانفصالي، مما أكد على تمسك بنما بموقفها السيادي.
وفي يونيو 2025، خلال زيارة عمل إلى الرباط، أصدرت البلدين إعلانًا مشتركًا جاء فيه أن بنما تجدد دعمها الكامل لمقترح الحكم الذاتي، معتبرة إياه الأساس الأكثر جدية ومصداقية للتقدم نحو حل دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
ولا تقتصر أهمية هذا الدعم على الجانب السياسي فقط، بل تتعزز أيضًا من خلال عضوية بنما غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي خلال الفترة 2025-2026، مما يضيف ثقلًا دبلوماسيًا لموقفها الداعم لمقترح المغرب.
وبهذا الانضمام، تصبح نسبة الدول الأعضاء في مجلس الأمن التي تؤيد مقترح الحكم الذاتي المغربي نحو 70%، ما يعكس تغيرًا جوهريًا في الموقف الدولي ويؤكد أن الحل السياسي المستند إلى السيادة المغربية هو المسار الأكثر واقعية لحل النزاع.















