لازالت رياح ارتفاع الأسعار تهب على المواطنين المغاربة طيلة السنوات الأخيرة، حيث اكتوت فئة واسعة من هذا الإرتفاع الصاروخي الذي أرخى بظلاله أيضا على منسوب السياحة الداخلية خلال فترة العطلة الصيفية الحالية.
وفي هذا الصدد شهدت مجموعة من المدن الساحلية التي تعرف رواجا سياحيا كل سنة أثمنة غير مسبوقة تصل أحيانا لثمن 1000 درهم لليلة الواحدة، الشيء الذي دفع الكثيرين إلى تغيير وجهاتهم نحو مدن أوروبية أو الإعراض كليا عن فكرة العطلة الصيفية.
ووفقا لمرصد السياحة المغربي لشهر يوليوز 2025، فإن الحجوزات المتعلقة بمغاربة الداخل تقلصت بنسبة 27% في حين نسبة حجز الشقق عبر المنصات الالكترونية زادت ب 15% مع زيادة في تكلفتها مما يظهر حجم العشوائية.
كما أكد مجموعة من المهنيين في الخدمات الفندقية أن هناك تراجعا ملموسا في الحجوزات مقارنة بصيف السنة الماضية، ورغم أن الأرقام الرسمية تنفي هذا التراجع إلا أن واقع الحال لا يؤكد هذه الدينامية في شوارع مدن المملكة.
وعلى مستوى ردود فعل مرتادي مواقع التواصل الإجتماعي نجد غضب شعبي منقطع النظير تجاه الغلاء الفاحش الموجود في أبرز النقط السياحية بالمملكة، حيث بات عدد من النشطاء يقارنون بين أثمنة الوجهات السياحية الأوروبية والمغربية.
كما تناسلت ثلة من الفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي لمقارنة الأثمنة الدولية والأثمنة المغربية، حيث نشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لمواطن مغربي يحتسي قهوته في أحد شواطئ مدينة بورتو البرتغالية بثمن دولار ونصف أي ما يعادل 15 درهم مغربية، فيما تشهد مقاهي المدن السياحية المغربية أثمنة فلكية.
وتستمر موجة الغلاء هذه في ظل الأمتار الأخيرة من الولاية للحكومة الحالية، والتي عجزت طيلة فترة ترأسها عن كبح هذه الأزمة الخانقة أو التخفيف منها حتى، الشيء الذي أبان عن فشلها الذريع في احتواء ومعالجة الظرفية، مما نتج عنه غضب شعبي كبير تجاه هذه الحكومة وسياستها.















