عمد باشا مدينة الفنيدق، اليوم السبت، إلى التضييق على عدد من الصحافيين الذين يغطون الجهود الأمنية للحد من نشاط المهاجرين السريين.
وقام بحجز معدات التصوير بينها ميكروفون جريدة “العمق” المغربي، قبل أن يتراجع عن فعلته بعد أن توصل بمكالمة هاتفية من مسؤوليه.
وقطع باشا الفنيدق بثاً مباشراً للجريدة، واتهم الصحافيين محمد عادل التاطو ويونس ميموني بـ”إشعال الفتنة” بقوله: “بغيتو تجبدو الصداع”، فيما ظهر في البث وهو يصدر تعليماته لمعاونيه بحجز معدات زملاء آخرين وإيقاف التصوير.
ولم يكلف الباشا نفسه عناء تقديم صفته للصحافيين أو شرح أسباب منع التصوير، واختار لغة عدائية غير مؤسساتية.
ووفق تصريح الزميلين، فإن الباشا بعد اطلاعه على بطائق الصحافة ورخصة التصوير المسلمة من المركز السينمائي المغربي، علق بشكل غريب بأن “الذي له الحق في استخدام الترخيص هو مدير نشر جريدة “العمق” محمد لغروس لأن الرخصة تحمل اسم مدير المؤسسة”. كما اعتبر أن “بطائق الصحافة المسلمة من طرف المجلس الوطني للصحافة غير كافية، وطالب الصحافيان بالإدلاء باعتماد مسلم من طرف المؤسسة المشغلة”.
وواصل الباشا تعسفه ومنعه الصحافيين من أداء واجبهم المهني واستمر في حجز المعدات، إلى أن توصل باتصال هاتفي من مسؤوليه، ليتراجع عن سلوكه غير القانوني ويرسل معاونيه يلتمسون له العذر والتحجج بالتعب والإرهاق.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه الفنيدق انتشاراً أمنياً مكثفاً، بالتزامن مع دعوات للعبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، حيث تواصل السلطات عملياتها الاستباقية لمنع أي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية.















