بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، أصدرت النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية – فرع تطوان – بلاغًا ثانيًا سلطت فيه الضوء على واقع المسرح المغربي، في قراءة نقدية تجمع بين روح الاحتفاء وقلق المهنيين من التحديات المتفاقمة التي تعيق تطور هذا القطاع الثقافي الحيوي.
وأكد البلاغ أن المسرح، باعتباره رافعة أساسية للتنمية الثقافية والفنية، لا يزال يعاني من اختلالات بنيوية عميقة، أبرزها ضعف الدعم العمومي، وغياب رؤية استراتيجية واضحة للنهوض بالفعل المسرحي، إضافة إلى هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفنانين والعاملين في المجال.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عدداً من الفرق المسرحية تشتغل في ظروف صعبة، في ظل محدودية الإمكانيات وقلة فضاءات العرض، مما ينعكس سلباً على جودة الإنتاج الفني واستمراريته. كما نبه إلى أن الدعم المخصص للمسرح لا يواكب تطلعات المهنيين، ولا يحقق العدالة في التوزيع، ما يطرح تساؤلات حول معايير الاستفادة وشفافية التدبير.
وفي سياق متصل، شددت النقابة على أهمية إرساء سياسة ثقافية عادلة ومنصفة، تضمن كرامة الفنان وتوفر له شروط الاستقرار المهني والاجتماعي، داعية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية، فضلاً عن تحسين آليات الدعم والإنتاج والترويج.
كما دعا البلاغ إلى ضرورة إعادة الاعتبار للمسرح داخل المنظومة الثقافية الوطنية، من خلال دعم التكوين والتأطير، وتشجيع الإبداع الشبابي، وتوسيع قاعدة الجمهور، خاصة في ظل التحولات الرقمية التي يعرفها المشهد الثقافي.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن النهوض بالمسرح المغربي يظل مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود كافة المتدخلين، من مؤسسات رسمية وفاعلين ثقافيين، لضمان مستقبل أكثر إشراقاً لهذا الفن العريق.















