يخوض محمد وهبي أول مباراة له على رأس المنتخب المغربي، في مواجهة قوية أمام الإكوادور، مباراة لا تحمل فقط طابعا وديا، بل تشكل بداية مرحلة جديدة واختبارا حقيقيا قبل الاستحقاقات الكبرى القادمة.
أول ما يلفت الانتباه في التشكيلة هو التغيير الواضح على مستوى الخط الخلفي. وهبي اختار الاعتماد على ثنائي من الدوري الإنجليزي الممتاز، عيسى ديوب لاعب فولهام وشادي رياض مدافع كريستال بالاس، في خطوة تعكس رغبته في إعادة تشكيل الدفاع بعناصر تجمع بين القوة البدنية والخبرة في أعلى مستوى.
في وسط الميدان، حملت التشكيلة خبرا بارزا، يتمثل في الظهور الأول لعميد الجيش الملكي محمد ربيع حريمات. لاعب فرض نفسه محليا وقاريا، ويحصل اليوم على فرصته الأولى مع المنتخب الأول، في رهان يبدو أن وهبي يعول عليه لإضافة توازن جديد في هذا الخط.
باقي الأسماء لم تحمل مفاجآت كبيرة، حيث حافظ المدرب على نواة المنتخب، بأسماء مثل بونو، حكيمي، مزراوي، أوناحي، براهيم دياز وغيرهم، ما يعكس رغبة في الاستمرارية، مع إدخال تعديلات محدودة ومدروسة.
لكن التغيير الأبرز قد يكون تكتيكيا.
التشكيلة خلت من رأس حربة كلاسيكي، وهو معطى يفتح باب التكهنات حول نية وهبي اللعب بمهاجم وهمي، حيث يبرز اسما إسماعيل الصيباري وبراهيم دياز كأقرب المرشحين لشغل هذا الدور، في محاولة لمنح الخط الأمامي مرونة أكبر وحركية مستمرة.
المباراة لن تكون سهلة. الإكوادور خصم منظم وقوي، يضم عناصر وازنة في المستوى العالي، أبرزها مويسيس كايسيدو، أحد أفضل لاعبي الارتكاز في العالم، إلى جانب ويليام باتشو مدافع باريس سان جيرمان المتألق، وهينكابي جوكر أرسنال.
بالنسبة لوهبي، هذه المواجهة تتجاوز مجرد تجربة أولى. هي بداية رسم ملامح فريق جديد، في مرحلة حساسة تسبق كأس العالم، حيث سيكون عليه إيجاد التوازن بين الحفاظ على هوية المنتخب، وإدخال أفكار جديدة قادرة على منح الإضافة.
أول مباراة لكنها قد تكشف الكثير.















