أصدرت المحكمة الدستورية، اليوم الخميس 22 يناير 2026، قراراً يقضي بعدم دستورية خمس مواد من القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك استجابة لإحالة تقدم بها 96 نائباً برلمانياً طعنوا في دستورية تسع مواد من القانون.
وشمل قرار عدم الدستورية المواد: المادة 5 (البند ب)، والمادة 4 (الفقرة الأخيرة)، والمادة 49، والمادة 57 (الفقرة الأولى)، والمادة 93.
واعتبرت المحكمة أن تخصيص تسعة مقاعد لفئة الناشرين مقابل سبعة للصحافيين المهنيين يخل بمبدأ التساوي والتوازن بين الفئتين كما ينص عليه الفصل 28 من الدستور، كما رأت أن حصر الإشراف على التقرير السنوي في “ناشرين حكماء” يمس بالتمثيلية المتوازنة داخل المجلس.
وفي ما يتعلق بالمادة 49، أكدت المحكمة أن منح جميع مقاعد الناشرين لمنظمة واحدة يتعارض مع مبدأ التعددية المنصوص عليه في الفصل الثامن من الدستور. كما اعتبرت أن اشتراط اختلاف جنس رئيس المجلس ونائبه، دون ضمانات قانونية مسبقة، يفتقد للانسجام التشريعي، فيما رأت أن الجمع بين رئاسة لجنة الأخلاقيات وعضوية لجنة الاستئناف يناقض مبدأ الحياد.
في المقابل، أقرت المحكمة دستورية ست مواد أخرى، معتبرة أن المشرع يتمتع بسلطة تقديرية في تنظيم آليات الانتداب والتمثيل، وأن النصوص المتعلقة بالعزل، وحق الدفاع، والاستشارة التشريعية، تستجيب لمقتضيات الوضوح والإنصاف الدستوري.
وأمرت المحكمة بتبليغ قرارها إلى رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان، ونشره في الجريدة الرسمية.















