أعاد تدهور وضعية الطريق الساحلية رقم 16، الرابطة بين إقليمي الحسيمة وتطوان، ملف البنيات التحتية الطرقية بالمنطقة إلى واجهة النقاش البرلماني، على خلفية الانهيارات المتكررة والانجرافات الخطيرة التي عرفتها عقب التساقطات المطرية الأخيرة، وما ترتب عنها من شلل شبه تام في حركة السير وتهديد مباشر لسلامة مستعملي الطريق.
وفي هذا السياق، وجّه النائب البرلماني عبد الحق أمغار سؤالًا كتابيًا إلى وزير التجهيز والماء، نبه فيه إلى خطورة الوضع الذي آلت إليه هذه الطريق الساحلية، باعتبارها محورًا استراتيجيًا لفك العزلة عن إقليم الحسيمة وربطه بمحيطه الجهوي والوطني، ودعامة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية.
وسجّل أمغار أن استمرار هشاشة هذا المقطع الطرقي يكرس معاناة الساكنة ويعمق مظاهر الإقصاء المجالي، مبرزًا أن تكرار الانهيارات يطرح علامات استفهام جدية حول نجاعة تدخلات الصيانة وجودة الأشغال المنجزة، خاصة وأن الطريق تم تدشينها منذ سنة 2012 دون أن تصمد أمام التقلبات المناخية المتكررة، ما يعكس محدودية الحلول الترقيعية المعتمدة إلى اليوم.
وطالب النائب البرلماني بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية المتخذة لضمان سلامة مستعملي الطريق وإعادة فتحها في ظروف آمنة، داعيًا في الآن ذاته إلى وضع برنامج شامل ودائم لإعادة تأهيل الطريق الساحلية رقم 16، يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والمناخية لإقليم الحسيمة، ويضمن حق الساكنة في تنقل آمن ومنصف.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تصاعد مطالب ساكنة الإقليم بإنصاف مجالي حقيقي، وببنيات تحتية طرقية تواكب أهمية المنطقة وتستجيب لانتظارات التنمية والاستقرار.















