تتصاعد أصوات المئات من الجمعيات المغربية التي تُعنى بتمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، مطالبة الحكومة بالكشف عن مصير برامج الدعم التي تعتبر شريانًا أساسيًا لاستمرار المراكز التعليمية والتأهيلية.
ففي خطوة غير مسبوقة، ندّدت 437 جمعية بتأخر نشر الإعلان السنوي المتعلق بمشاريع دعم تمدرس هذه الفئة، رغم أن السلطة التنفيذية التزمت خلال هذه الولاية بتخصيص 500 مليون درهم سنويًا لهذا الغرض.
الجمعيات المحتجة أوضحت أن هذا الغموض يهدد بشكل مباشر استقرار المراكز التي تُشرف على آلاف الأطفال، ويضع العاملين في وضع هش بسبب تأخر صرف المنح وغياب وضوح في معايير الاستفادة.


وأكدت أن أي انقطاع في الدعم من شأنه حرمان الأطفال من حقهم في التعليم والتأهيل، وضرب مجهودات سنوات من العمل التشاركي بين الدولة والمجتمع المدني.
كما نبهت الهيئات المعنية إلى أن مئات الأطر التربوية والاجتماعية لم تتوصل بأجورها لعدة أشهر، مما أدى إلى تعليق بعض الأنشطة داخل المراكز، في وقت يعيش فيه الآباء قلقًا متزايدًا على مستقبل أبنائهم.
وتطالب الجمعيات وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بضرورة التعجيل بنشر الإعلان السنوي للدعم، وتوضيح آليات التوزيع وضمان استمرارية التمويل، حتى لا تبقى هذه الفئة رهينة تقلبات إدارية ومالية
غير مبررة.
في المقابل ،تحذّر الجمعيات من أن استمرار التأخر في صرف الدعم سيعرض أكثر من 30 ألف طفل مسجّل في البرامج التربوية لخطر فقدان حقهم في التعليم والتأهيل، وسيضع آلاف الأطر المتخصصة في مواجهة مصير مجهول.
وبين غموض المشاريع الرسمية وانتظارات الميدان، يبقى الرهان اليوم على تحمّل الحكومة لمسؤولياتها الكاملة وضمان استمرارية هذا الحق الأساسي، بعيدًا عن التأجيل والتبريرات التي تزيد من هشاشة واحدة من أكثر الفئات حاجة إلى الحماية















