افتتاحية العدد 1 من ” لوبوكلاج ” الورقي الذي سيصدر قريبا جدا.
ورق من .. رمال
- إبراهيم الشعبي
في زمنٍ يسير فيه الجميع نحو الرقمنة. في زمن هيمنت بل هجمت علينا تقلبات التكنولوجيا بكل ثقلها حتى ضاقت علينا الحياة والأرض بما رحبت.
في هذا الزمان إذن، نختار نحن أن نعود إلى الورق. أن نتذكر الزمن الجميل الذي يتصفح فيه القارئ جريدته مع قهوة الصباح.
نعم، في عصر تهيمن فيه الشاشات على تفاصيل يومنا، تطل ” لوبوكلاج” بورقها وحبرها، لتعيد الاعتبار لتجربة القراءة الهادئة، العميقة، والمتأنية.
لا لنقف ضد التطور، بل لنقدّم بديلاً مختلفًا، يكمل المشهد ولا يعارضه. فالنسخة الورقية من “لوبوكلاج” هي استعادة لروح الصحافة التي لا تُمحى بلمسة أصبع، ولا تُطوى بتمرير شاشة.
ولأننا نؤمن بالتوازن، نذكّر قراءنا أن” لوبوكلاج” الورقية تسير جنبًا إلى جنب مع نسختها الإلكترونية، التي تحمل العنوان نفسه وتفتح المجال أمام التفاعل الفوري والمحتوى المتجدد. تحت شعارنا الإعلامي ” بداية البحث عن الحقيقة ”
“لوبوكلاج” ليست فقط جريدة ستطل على القارئ المغربي صبيحة كل بداية شهر ميلادي، بل مشروع ثقافي يعيد تركيب الصورة، ويمنح التفاصيل حقها، في زمن السرعة والاختزال.
هذا العدد الأول من ” لوبوكلاج ” الورقية يتزامن مع مرور 18 سنة على المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية التي أعلنت عنها المملكة المغربية في مثل هذا الشهر (أبريل) من ربيع 2007.
نحن في مؤسسة ” لوبوكلاج ” لا نؤمن بالانفصال، كيف ما كان نوعه وهدفه، ونعمل على مواجهته بالرأي والفكر والإقناع.
لأن الانفصال يفكك السيادة الوطنية ويقوض الاقتصاد ويؤجج النزاعات العرقية أو الطائفية وقد يؤدي إلى نشوب صراعات مسلحة تخلف ضحايا وتعمّق الجراح التاريخية.
من مساوئ الانفصال أيضا، العزلة والانقسام النفسي وصعوبة إعادة الإدماج وخسارة الروابط والعلاقات بين الناس.
أن واقع الانفصال في قضية الصحراء المغربية يحمل في طياته أضرارًا جسيمة على جميع المستويات، سواء بالنسبة للمغرب، أو لسكان الأقاليم الجنوبية، أو للمنطقة المغاربية ككل.
في افتتاحية هذا العدد الورقي الذي نحرره برمال الصحراء المغربية، ندعو إخواننا المغاربة المغرر بهم في مخيمات تندوف الجزائرية، إلى قبول هذا المقترح المغربي الذي بات يعتبر عالميا سقفا نهائيا لحل هذا النزاع المفتعل بين الشقيقتين المغربية و الجزائرية، لأنه واهم من يعتقد أن المغاربة سيتخلون يوما عن أرضهم مهما كان الثمن.
من هنا نبدأ، ومعكم نستمر.















