رغم صدور دورية وزير الداخلية حول تطبيق مقتضيات القانون 55.19 الصادر بتاريخ 21 ابريل 2021 والمتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية من طرف الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها فإنها لم تجد لها صدى ولم يعد معتدا بها لدى مصلحة تصحيح الامضاءات بالجماعة الترابية لمريرت عمالة إقليم خنيفرة حيث وجد غالبية المرتفقين لهاته المصلحة العديد من العراقيل وخصوصا من تستدعي ظروفهم التنقل إلى هاته المصلحة من أجل المصادقة أو تصحيح الإمضاءات للوثائق الإدارية
فإذا كان من المعلوم أن مسطرة تصحيح الإمضاء والإشهاد بمطابقة الأصل يخضع لنظام واضح المعالم في مختلف الإدارات المغربية، فإن المصلحة المذكورة لديها قانونها الخاص و لا تسري عليها القوانين و الأنظمة الجاري بها العمل، و كأننا في جزيرة لا يحكمها دستور البلاد بسبب تصرفات بعض المسؤولين فيها، حيث يتم وضع العراقيل و مجموعة من الشروط تحكمها المزاجية و الخصوصية و الارتجالية و إجراءات خاصة وفرض إرادتهم على المرتفقين ونهج أساليب لا تمت بصلة للإدارة

ففي غالب الأحيان لا تتم المصادقة على الوثائق للمرتفقين خصوصا أن القانون واضح بهذا الخصوص كما يتم اتخاذ أساليب الاجتهاد الشخصي كذريعة لعدم المصادقة على الوثائق علما أن المشرع المغربي وكذا دورية السيد وزير الداخلية أوضحت المساطر بشكل جلي بخصوص تبسيط المساطر الإدارية وذلك تفاديا لوقوع التجاوزات وخدمة لمصالح المرتفقين لكن في المصلحة المذكورة يجد ان ما أتى به المشرع والدورية المذكورة تم ضربهما عرض الحائط وذهبا في مهب الريح وكان شيئا لم يكن
وجدير بالذكر أن رئيس الجماعة الترابية اتخذ إجراءات غير مسبوقة حيث وصفها الجميع باجراءات انتقامية تتحلى في تغيير وظيفة كل موظف رغم أنها ليست من اختصاصاته حيث تم تنقيل غالبيتهم من مصالحهم التي يشتغلون فيها إلى مصالح لا علاقة لهم بها مما ساهم في عرقلة جل مصالح المرتفقين وخلق نوعا من الارتجالية خصوصا مصلحة تصحيح الامضاءات حيث تظل طوابير من المواطنين في انتظار دورهم وغالبا ما يتم رفض تصحيح امضاء وثائق عادية وهو ما يعد مخالفة صريحة لدورية وزير الداخلية ورئيس الحكومة
الأمر الذي أصبح معه تدخل السيد وزير الداخلية أمرا ملحا لوضع حد لهذه التصرفات التي لا تليق بالإدارة وتضيع حق المرتفق إذا تتغير القوانين من مصلحة لأخرى حيث أن كل المراسيم والدوريات لا تهم المصالح المذكورة















