جرى يوم السبت 31ماي بفضاء مقهى روديو بالدارالبيضاء ، توقيع ملحمة حكواتية زجلية للزجال والشاعر رشيد شرقان ، الموسومة ب* امحمد ويافا بنت التيه* ،تحت إشراف جمعية ريشة وفن ،و بحضور مثقفين وأساتذة باحثين وإعلاميين ومهتمين بالشأن الثقافي

افتتح الحفل بكلمة ترحيبة من طرف الشاعر المحتفى به و التي رحب من خلالها بالحضور الكريم المهتم و المولوع بعشق الكلمة الهادفة ، الذي أبى إلا أن يشارك شرقان توقيعه ، مؤكدا على أن الثقافة و التواصل بين المبدعين هي المفتاح الاسمى للابداع و لانتشار الوعي مما ينتج عن ذلك مجتمع مبدع ومثقف.
لتلي الكلمة مشاركة الناقد محمد احمد الطالبي في مقاربة نقدية للكتاب والتي اكد فيها أن الديوان يمزج بين الزجل والشكل الحكواتي، مؤسسا لملحمة زجلية تستلهم الحكاية الشعبية، لكنها تتجاوزها إلى بناء درامي مركب يزاوج بين السرد والزجل.
يتبع العمل بنية تصاعدية (تهيئة – عقدة – ذروة – انفراج)، توظف التكرار والانزياح، وتُعيد إنتاج الأسطورة بلغة معاصرة، مما يمنحه طابعا مسرحيا و جليا في آن.
“آمحمد” يمثل الوعي الشعبي، و”يافا” رمزية الحلم والأنوثة والجمال الواقع والاسطورة، بينما “الغول” و”التيه” يحيلان إلى الاستبداد والتيه الوجودي، في إسقاطات متعددة.

الزجل في الملحمة موظف ببراعة، يجمع بين الفصاحة الشعبية والانزياحات الشعرية، مشحون بالصور، الأمثال، والإيقاع الداخلي، مما يمنح النص طاقة تعبيرية قوية.
العمل دعوة للتحرر، واستنهاض للوعي الشعبي، وتأكيد على أن الزجل ليس فنا شفهيا فحسب، بل خطاب مقاومة ورمز لكرامة الإنسان والهامش.
الديوان يبقى تجربة زجلية فنية متفردة، تحوّل الحكاية الشعبية إلى أداة نقدية وزجلية تُقاوم النسيان، وتُعيد للزجل المغربي بُعده الملتزم.
في مقاربته الناقد رحال الادريسي أكد أن ملحمة شرقان من ملحمات الخطاب الفردي وسيناريو فن الركح الفردي على خشبة الفانتازيا مونولوك وهي تجربة رائدة في الابداع ، حيث نقل القارئ مما كان صوتا شفهيا إلى حرف كتابي وثقه الشاعر بالزمان والمكان وبمفردات ومصطلحات كتوليفة وخيوط مفتولة من زجل خريبكة . من ملهاة الى مأساة الى متعة عبرها الزجال بأساليب بيانيةوصور بلاغية وطول نفس في سرد التفاصيل و بأسلوب سردي دقيق ساهم في فهم أعمق للطريقة التي تم بها بناء النص والتي حاول من خلالها شرقان أن يضع القارئ أمام واقع نعيشه في مجتمعاتنا العربية .
تخللت الحفل مقاطع موسيقية مؤداة من طرف مجموعة شبابية ( طلبة سلا) قامت بتلحين وغناء مقاطع وكلمات من الملحمة الزجلية المحتفى بها .
ليستمع الحضور بعدها لقراءة الكتاب لكن بلغة أخرى حيث قام المترجم والأديب حسن الغافل بقراءة خمس صفحات مترجمة الى الفرنسية .
و في نهاية الحفل اتحف الشاعر شرقان مسامع الحضور بأحد المقاطع من الكتاب كإهداء منه للجمهور الحاضر .
وفي الختام تم توقيع الشاعر لكتابه لجل الحاضرين مع أخذ صور تذكارية معهم.















