* الصحفي توفيق بوعشرين
شيء محزن ومؤلم أن تعيش الطفلة ملاك هذا الوضع القاسي طفلة مسلوبة الحرية في مركز لحماية الطفولة ، في حين أن الواجب الأخلاقي والإنساني يقتضي أن تكون ملاك الآن في منزلها، في مدرستها، وبين أحضان أسرتها على طاولة الإفطار في هذا الشهر الكريم.
مهما كانت الحيثيات القانونية والسياسية لهذا الملف، فإن الحقيقة الثابتة هي أن هذه الطفلة يجب ألا تُحرم من حريتها ومن عائلتها ومن أقصى ظروف التخفيف والرحم .
لقد صُدم جل المغاربة، على حسب ما رأيت وما سمعت، من قرار سلب حرية طفلة وإيداعها في مركز لرعاية الطفولة، وهو ما لا يقل قسوة عن ايداعها السجن ، سلب الحرية تجربة قد تدمر نفسية طفلة وتترك أثرًا غائرًا في قلبها وعقلها طيلة ما بقي من حياتها.
نداء إلى النيابة العامة، التي تمثل المجتمع وتتحدث باسمه وتتصرف وفقًا للقانون: أطلقوا سراح ملاك، وإن كان لا بد من متابعتها، فليكن ذلك في حالة سراح.
نحن أمام قاصر، وأمام جنحة، وأمام شكاية تحتمل كل أنواع التأويل، فلماذا هذه القسوة غير المبررة؟
كل مغربي وكل مغربية يرون اليوم في ملاك ابنتهم، ويرون في الملف الحالي قسوةً لا ضرورة لها.
نحن بلد يأخذ بمبدأ الملاءمة والتكييف في عمل النيابة العامة وعند الأخيرة مجال واسع لعلاج الملف بكياسة وأناقة ورحمة أخطاء الأفراد مهما عظمت لا تقارن باخطاء المؤسسات ، فلماذا هذا الغضب والتشدد والتعصب في قضية إنسانية قبل أن تكون قانونية؟
كل التضامن مع ملاك، من إنسان يعرف مرارة الاعتقال وآثاره المدمرة، في الحاضر والمستقبل هذا نداء إنساني من صميم القلب وليس موقف سياسي على الأقل حتى يتضح الخيط الأبيض من الأسود في الملف.
اللهم لا نسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه.















