أفرجت السلطات الأمنية، مساء الأحد 3 ماي 2026 ، عن الأستاذ الجامعي والمترجم عبد الرحيم حزل، وذلك بعد توقيفه لساعات على خلفية تنظيمه نشاطا رمزيا بجوار المعرض الدولي للكتاب والنشر بالرباط .
وجاء توقيف حزل عقب قيامه بعرض وتوقيع ترجمته لكتاب روبير مونطاني “المخزن والأمازيغ” في الفضاء العام المحاذي للمعرض، في خطوة احتجاجية ضد وزارة الثقافة، بسبب ما اعتبره إقصاء لعمله وعدم تخصيص حيز له داخل الأروقة الرسمية للمعرض.
وحول تفاصيل الواقعة، صرح حزل لجريدة لوبوكلاج أنه خضع لمراقبة دقيقة من طرف عناصر أمنية بزي مدني قامت بتوثيق نشاطه، قبل أن يتدخل عناصر من أمن المعرض لاستفساره.
وبعد نفاذ الدفعة الأولى من الكتب وعودته للتوزيع مرة أخرى نظرا للإقبال الإستثنائي على المؤلف ، حاصرته فرقة مكونة من خمسة عناصر أمنية بزي رسمي ، من بينهم شرطية . حيث سئل عن “رخصة البيع في الفضاء العام” قبل أن يتم اقتياده إلى المخفر.
وداخل المقر الأمني، كما يروي حزل ، تمت مباشرة إجراءات التحقق من الهوية و جرى الإطلاع على نسخ من الكتاب المترجم (المخزن والأمازيغ)، مع توجيه تحذيرات للمعني بالأمر من مغبة العودة لبيع الكتاب في الشارع العام تحت طائلة الاعتقال، ليتقرر في الأخير إخلاء سبيله.
وعقب الإفراج عنه ، صرح عبد الرحيم حزل أنه وبالرغم من تعرضه لسلسلة من المضايقات الأمنية سيظل مصرا على إيصال مؤلفه لشريحة واسعة من القراء الأوفياء معلنا عبر صفحته الشخصية في منصة فيسبوك أنه لن يتوانى عن بيع كتابه عبر الأنترنت كبديل للمنافذ التقليدية . مؤكدا أن فعله يكتسي دلالات “ثقافية احتجاجية” وليس “نشاطا تجاريا” .
وفي سياق متصل ، لاقى الأستاذ والباحث في التاريخ ، عبد الرحيم حزل موجة تعاطف واسعة من المثقفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي . حيث عبر متابعوه عن استنكارهم الشديد للتضييقات الأمنية التي تعرض لها .
وتفاعلت مجموعات غفيرة مع تدويناته وقناته عبر يوتوب التي وثق فيهما تفاصيل القضية . معتبرين أن مثل هذه الاجراءات تمس بحرية المبادرة الثقافية واستقلالية المثقف في ترويج نتاجه الفكري .














